أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٦١ - الاستدلال بصحيحة زرارة الثانية على حجّية الاستصحاب
اليقين السابق على ظنّ الاصابة ، سواء بقي على شكّه بعد الفحص أو حصل اليقين بالعدم ، فإنّ ذلك اليقين بعد أن زال بالشكّ الحاصل بعد الصلاة لا أثر له ، فلا يكون الاعتماد إلاّعلى قاعدة الاستصحاب بالأخذ باليقين السابق على ظنّ الاصابة ، وبناءً على ذلك تكون الرواية شاملة لما إذا لم يحصل له اليقين بعد الفحص ولما إذا حصل ، ومنحصرة بما إذا لم يحصل له اليقين بعد الفراغ ، وحينئذ يكون مورد تلك الإجماعات والروايات خارجاً عن مفاد الرواية ، وهذا لا يضرّ بأصل الاستدلال بالكبرى الذي تضمّنته الرواية ، أعني أنّ اليقين لا ينقضه الشكّ ، وإن كان أحد موردي الرواية وهو ما لو حصل له اليقين بعد الفحص غير محتاج إلى كبرى الاستصحاب ، فإنّ ذلك لا يضرّ بأصل الكبرى.
قوله في الحاشية
: ومن الفروع المترتّبة على الوجهين الأخيرين ... الخ [١].هذا الفرع ذكره شيخنا الأُستاذ قدسسره في الدورة الأخيرة وفي الدورة السابقة عليها. أمّا في الدورة السابقة فقد اقتصر فيها على الإشكال ، لكن أفاد قدسسره في الدورة الأخيرة ما ملخّصه على ما حرّرته عنه قدسسره [٢] : أنّه بناءً على أنّ المانع هو النجاسة المنجّزة لا يلزمه إلاّ إعادة الأُولى فقط ، إذ لا يتنجّز بالعلم الاجمالي إلاّما تعلّق به ذلك العلم. وبعبارة أُخرى : لا يتنجّز به إلاّ المعلوم بالتفصيل الذي هو ملاك منجّزية العلم الاجمالي ، وليس ذلك إلاّنجاسة أحدهما غير معلّم بعلامة خاصّة ، وهذا يصدق بأوّل وجود منه ، ويكون الآخر من قبيل الزائد على ما تعلّق
[١] فوائد الأُصول ( الهامش ) ٤ : ٣٤٤. [٢] ينبغي ملاحظة التقرير المطبوع في صيدا ص ٣٦٧ و ٣٦٨ [ منه قدسسره ، راجع أجودالتقريرات ٤ : ٤٧ ـ ٤٩ ].