أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٣٤ - الاستدلال بروايات الحل والطهارة على حجّية الاستصحاب
الزمان ليتحقّق الجري العملي على طبقه الخ [١].
والجهة الثانية هي التي أفادها بقوله : وبتقريب آخر : يتوقّف صدق نقض اليقين بالشكّ الخ [٢].
أمّا الجهة الأُولى فيمكن التأمّل فيها باعتبار أنّ اقتضاء المتيقّن البقاء إذا لم يستتبع اقتضاء بقاء اليقين ، لم يكن اليقين السابق مقتضياً لبقاء الجري العملي حتّى بعد انتقاضه بالشكّ ، وحينئذ يرجع الأمر بالأخرة إلى دعوى أنّ المصحّح لاستعمال النقض هو اليقين التقديري ، حسبما عرفت فيما مرّ وستعرف توضيحه إن شاء الله تعالى. وكذلك الحال في الجهة الثانية ، فإنّك ستعرف الحال فيها إن شاء الله تعالى [٣].
وعلى كلّ حال ، ليس أساس المطلب هو التدافع بين إطلاق اليقين وخصوصية النقض كما أفاده بقوله : فإن قلت وجوابه ، بل أساسه هو ما عرفت وستعرف إن شاء الله تعالى من أنّ المصحّح لإطلاق النقض بعد أن امتاز متعلّق اليقين عن متعلّق الشكّ ما هو ، هل هو التجريد بحسب الزمان ، أو هو التجريد عن جهة الحدوث والبقاء ، أو هو اليقين التقديري ، فراجع ما قدّمناه في التعليق على بعض روايات الاستصحاب ، وتأمّل فيما سيأتي فيما علّقناه على قوله : فقد ظهر لك الخ [٤].
تنبيه : لو كان الحكم محدوداً بحسب الزمان ولكن شكّ في مبدأ حدوثه ،
[١] فوائد الأُصول ٤ : ٣٧٥. [٢] فوائد الأُصول ٤ : ٣٧٦. [٣] في الصفحة : ١٣٦ وما بعدها. [٤] فوائد الأُصول ٤ : ٣٧٥ ، راجع الصفحة : ١٣٦ وما بعدها من هذا المجلّد.