أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٦١ - الكلام في استصحاب مؤدّى الأمارات والأُصول
وما ذلك إلاّمن قبيل التردّد بين كون الموجود زيداً أو كونه عمراً ، مع فرض كون كلّ منهما مشكوك البقاء في صلاحيته لاستصحاب الشخص واستصحاب الكلّي ، فهو من القسم الأوّل من استصحاب الكلّي.
كما أنّه لا يرد عليه ما أفاده قدسسره ثانياً بقوله : مع أنّ اليقين بالوجوب الحقيقي الجامع إنّما يتمّ لو بنينا على موضوعية الأمارات ، وإلاّ فبناءً على طريقيتها فلا نقطع بالجامع ـ إلى قوله ـ والجامع بين الحقيقي والصوري لا أثر له الخ [١] لما عرفت من أنّ الحكم الظاهري ولو على الطريقية لا يخرج عن كونه مجعولاً شرعياً ، وقد حصل الشكّ في بقائه ، فيجري فيه استصحاب الشخص والكلّي.
قال : نعم لا بأس حينئذ بجريان الاستصحاب [ في ]
الترخيص المردّد بين ما هو في ضمن الالتزام وغيره ، وهذا المقدار إنّما يثمر لرفع شبهة [٢]المخالفة ، لا إثبات الوجوب المزبور الملزم للطاعة كما هو ظاهر [٣].لو قلنا بأنّه لا أثر للوجوب الظاهري الصوري ، فأين الترخيص الذي جعله قدسسره مجرى الاستصحاب ، فإنّه لا معنى للترخيص في المقام إلاّ القدر الجامع بين الوجوب الواقعي والوجوب الظاهري الصوري [٤]
[١] مقالات الأُصول ٢ : ٣٧٧. [ في المصدر المطبوع قديماً وحديثاً هكذا العبارة : والجامع بين الوجود الحقيقي والصوري ... ]. [٢] في المقالات المطبوعة قديماً هنا فراغ ، وفي الطبعة الحديثة العبارة هكذا : شبهة [ حرمة ] المخالفة. [٣] مقالات الأُصول ٢ : ٣٧٧. [٤] ينبغي مراجعة المستمسك في شرح م ٨ من مسائل طريق ثبوت النجاسة [ منه قدسسره. مستمسك العروة الوثقى ١ : ٤٥٩ وما بعدها ].