أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٦٥ - الكلام فيما نُسب إلى الفاضل النراقي
تقدير الوحدة تكون ذات الصلاة أيضاً مطلوبة في ضمن طلب الصلاة المقيّدة وهو ممنوع. ولو سلّم ذلك يكون الحاصل هو أنّ ذات الصلاة كانت مطلوبة ، أمّا ضمنياً فقد ارتفع يقيناً ، وأمّا استقلالياً فقد بقي يقيناً ، فنضطر حينئذ إلى استصحاب القدر الجامع بين ما هو المرتفع قطعاً والباقي قطعاً ، وهو كلّي الطلب ، ومع ذلك لا يكون نافعاً أيضاً ، لأنّ استصحاب كلّي الطلب المشترك بين الاستقلالي والضمني لا يثبت وجوب الباقي.
وإن شئت فقل : إنّ متعلّق كلّي الطلب المشترك بين الضمني والاستقلالي ليس هو ذات الصلاة لا بشرط من حيث الوقت ، ولا هو ذات الصلاة بشرط الوقت ، بل إنّ المتعلّق لذلك القدر الجامع بين الطلبين هو الصلاة المهملة ، أعني لا بشرط المقسمي الجامع بين الصلاة لا بشرط القسمي والصلاة بشرط شيء وهو الوقت ، وسيأتي [١] في الايراد على صاحب الدرر قدسسره أنّ الشيء لا بشرط المقسمي غير قابل لأن يتعلّق به الطلب ، حتّى لو كان الطلب المذكور هو القدر الجامع بين الاستقلالي والضمني ، فتأمّل.
ومع قطع النظر عن ذلك كلّه نقول : إنّ استصحاب ذلك القدر الجامع من الطلب المتعلّق بالصلاة المهملة ـ أعني الصلاة لا بشرط المقسمي ـ لا ينفع في إثبات وجوب الصلاة المجرّدة عن الوقت إلاّبالملازمة المبنية على الأصل المثبت.
نعم ، هناك طريقة أُخرى لبناء كون القضاء بالأمر السابق ، وهو كون تقييد الصلاة بالوقت هل هو مطلق ، أو أنّه مقيّد بما دام الوقت ، أو بمورد القدرة على القيد ، وعند انقضاء الوقت تسقط القيدية ويبقى أصل الطلب ، فلو تردّد القيد بين
[١] في الصفحة : ٤٨٢.