أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٤٤ - الكلام فيما نُسب إلى الفاضل النراقي
الموجود في ذلك الزمان ، وسيأتي توضيحه إن شاء الله تعالى.
قوله [١]
: والعدم المقيّد بما بعد الزوال كالوجود المقيّد به قوامه وتحقّقه إنّما يكون بما بعد الزوال ... الخ [٢].لا يخفى أنّه ليس لنا في البين عدم مقيّد ، بل العدم إنّما هو مطلق وقد سلّطناه على الوجوب بعد الزوال ، وحاصل مراد الشيخ قدسسره [٣] أنّا إذا أخذنا قبل الزوال قيداً في الواجب أو الوجوب كان مكثّراً للموضوع ، فكان لنا وجوب جلوس مقيّد بقبل الزوال ، وآخر مقيّد بما بعد الزوال ، وكلّ من الوجوبين وارد على موضوع يخصّه ، نظير الوجوب الوارد على إكرام زيد والوجوب الوارد على إكرام عمرو ، فانتقاض العدم في الأوّل لا يوجب انتقاضه في الثاني ، بل يبقى الوجوب الثاني على ما هو عليه من العدم الأصلي حتّى ينوجد ويتحقّق.
ولكن شيخنا قدسسره [٤] وسّع المسألة إلى كلّ وجوب مشكوك الحدوث ، بل كلّ تكليف مشكوك الحدوث ، ويقول إنّا عند الشكّ في حدوثه لو أجرينا أصالة العدم انسدّ علينا باب البراءة الشرعية عند الشبهات الحكمية ، بل كان المرجع في ذلك دائماً إلى استصحاب العدم ، وهذا ممّا لا يمكن الالتزام به.
[١] جمادى الثانية سنة ١٣٨٠ وينبغي الاعتماد على هذه الصفحة وترك التفاصيل السابقة [ منه قدسسره ولا يخفى أنّه قدسسره يقصد بهذه الصفحة صفحة من المخطوط تشتمل على هذه الحاشية بأكملها ]. [٢] فوائد الأُصول ٤ : ٤٤٦. [٣] فرائد الأُصول ٣ : ٢١٠ وما بعدها. [٤] فوائد الأُصول ٤ : ٤٤٥.