أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٧٠ - الكلام في القسم الأوّل من استصحاب الكلّي
الكلّي ، فيه تأمّل ، سيأتي توضيحه إن شاء الله تعالى.
قوله : فيصحّ استصحاب كلّ من الفرد والكلّي ، ويترتّب عليه آثار كل منهما إن كان لكلّ منهما أثر خاصّ ... الخ [١].
ونحو ذلك عبّر الشيخ قدسسره فقال : أمّا الأوّل فلا إشكال في جواز استصحاب الكلّي ونفس الفرد ، وترتيب أحكام كلّ منهما عليه [٢].
وقال في الكفاية : فإن كان الشكّ في بقاء ذاك العام من جهة الشكّ في بقاء الخاص الذي كان في ضمنه وارتفاعه ، كان استصحابه كاستصحابه بلا كلام [٣].
ففي الأثر المترتّب على الخاص الذي هو الفرد الخاصّ لا ينفع إلاّ استصحاب ذلك الفرد ، ولا يجدي فيه استصحاب الكلّي ، فإنّ ذلك لا يثبت بقاء ذلك الفرد إلاّبالأصل المثبت ، بعد العلم بأنّه لم يوجد ذلك الكلّي إلاّفي ضمن ذلك الفرد ، أمّا الأثر المترتّب على الكلّي فلا إشكال في ترتّبه باستصحاب وجود الكلّي ، وهل يترتّب أثر الكلّي باستصحاب الفرد؟ فيه تأمّل ، من جهة أنّ بقاء نفس الفرد الخاصّ ليس هو عين بقاء موضوع ذلك الأثر ، إلاّباعتبار أنّ بقاء الفرد يلزمه بقاء الكلّي ، فاحراز بقاء الفرد لا يكون إحرازاً لبقاء الكلّي ، وبناءً على ذلك يشكل الأمر في استصحاب نفس الكلّي لأنّه لا يقين بوجوده ، وإنّما المتعلّق لليقين هو الفرد ، واليقين بوجود الفرد لا يكون يقيناً بوجود الكلّي ، وربما يسري الإشكال إلى كون نفس الكلّي موضوعاً للأثر ، إذ لا وجود للكلّي.
[١] فوائد الأُصول ٤ : ٤١٢. [٢] فرائد الأُصول ٣ : ١٩١. [٣] كفاية الأُصول : ٤٠٦.