أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٦٢ - الكلام فيما نُسب إلى الفاضل النراقي
والعدالة من قبيل استصحاب الحكم في مورد مخالفة موضوع القضية المشكوكة مع الموضوع في القضية المتيقّنة ، فلاحظ.
قوله في الكفاية : وأمّا الفعل المقيّد بالزمان ـ إلى قوله ـ
كما إذا احتمل أن يكون التعبّد به إنّما هو بلحاظ تمام المطلوب لا أصله ... الخ [١].هذا أحد الموارد التي يحتمل فيها بقاء التكليف بعد فرض كون متعلّقه مقيّداً بالزمان الذي قد انقضى ، لا أنّ ذلك منحصر به.
قوله : وإن كان من الجهة الأُخرى [٢].
كما لو وجب الجلوس في الساعة الأُولى من النهار واحتمل بقاء الوجوب في الساعة الثانية.
قوله : فلا مجال إلاّلاستصحاب الحكم في خصوص ما لم يؤخذ الزمان فيه إلاّظرفاً لثبوته لا قيداً مقوّماً لموضوعه [٣].
هذا فيما لو أُخذت الساعة الأُولى متعلّقة بالوجوب على نحو الظرفية ، وهو خارج عن عنوان المسألة الذي هو الفعل المقيّد بالزمان كما صدّره به.
قوله : وإلاّ فلا مجال إلاّلاستصحاب عدمه فيما بعد ذلك الزمان [٤].
وقد عرفت فيما أفاده شيخنا قدسسره امتناع استصحاب العدم في ذلك أيضاً.
قوله : لا يقال إنّ الزمان لا محالة يكون من قيود الموضوع وإن أُخذ ظرفاً لثبوت الحكم في دليله [٥].
مع فرض كون الزمان متعلّقاً بالحكم وأنّه قد أُخذ ظرفاً له بالمعنى الذي ذكرناه من كون الكلام في قبال من يتوهّم انحصار الحكم بغير ذلك الزمان ، كيف يحتمل أنّه قيد للموضوع فضلاً عن كونه كذلك لا محالة وفضلاً عن ضرورة دخله
(١ـ٥) كفاية الأُصول : ٤٠٩.