أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٤٦ - الكلام فيما نُسب إلى الفاضل النراقي
العدم الأزلي الذي هو مفاد ليس التامّة ، فإنّ عدم وجود القيام بقول مطلق لا دخل له بعدم وجود القيام لزيد ، وهكذا.
قوله : نعم جعل الوجوب بعد الزوال وإنشاؤه إنّما يكون أزلياً كعدم الجعل والانشاء ـ إلى قوله ـ
فالأصل عدم الجعل ، لأنّ كلّ جعل شرعي مسبوق بالعدم ... الخ [١].لابدّ أن يكون مراده من الأزلية في هذه العبائر هو أنّ جعل الوجوب على تقدير الزوال يكون سابقاً على وجود الزوال خارجاً ، لا الأزلية الاصطلاحية بمعنى القديم الذي لا مبدأ لوجوده ، فإنّ ذلك واضح الفساد ، مع أنّه لا يلتئم مع قوله : لأنّ كلّ جعل شرعي مسبوق بالعدم.
قوله : غايته أنّه إن أُخذ الزمان قيداً لوجوب الجلوس ... الخ [٢].
مراده من الزمان المذكور هو ما قبل الزوال ، ويدلّ على ذلك أيضاً قوله : فإنّه لا مانع من إنشاء وجوب الجلوس يوم الجمعة من يوم الخميس أو قبله.
والأولى إسقاط قوله : نعم جعل الوجوب بعد الزوال وإنشاؤه إنّما يكون أزلياً كعدم الجعل والانشاء الخ [٣] وتبديله بهذه العبارة وهي : نعم إنّ عدم الجعل والانشاء أزلي ، فإذا شكّ في جعل الوجوب بعد الزوال فالأصل عدم الجعل ، لأنّ كلّ جعل شرعي مسبوق بالعدم الأزلي الخ ، وحينئذ لا نحتاج إلى ذلك التكلّف في تفسير الأزلية ، فلاحظ.
[١] فوائد الأُصول ٤ : ٤٤٧. [٢] فوائد الأُصول ٤ : ٤٤٧. [٣] فوائد الأُصول ٤ : ٤٤٧.