أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٦٣ - الاستدلال بصحيحة زرارة الثانية على حجّية الاستصحاب
لزوم إعادتهما معاً.
ثمّ لا يخفى أنّ الأولى في الفرع المذكور هو إسقاط قوله : ثمّ غفل فصلّى [١] ، لأنّ الظاهر من الغفلة هو سقوط تأثير العلم الاجمالي ، إلاّ أن يراد بها ما لا يكون موجباً لخروج العلم عن كونه علماً وجدانياً ، وفي تحقّق هذا الفرض من الغفلة إشكال ، فالأولى إسقاطها وإبدالها بقوله : ثمّ صلّى وتأتّت منه نيّة القربة. ولعلّ نظره في ذلك إلى مسألة العلم وطروّ النسيان ثمّ بعد الفراغ من الصلاة يتذكّر المعلوم الاجمالي ، فراجع ما حرّرناه على صفحة ٣١ من الجزء الأوّل من هذا الكتاب [٢].
قوله : أمّا على الوجه الأوّل وهو كون العلم بالطهارة شرطاً لصحّة الصلاة ، فالتعليل بالاستصحاب ـ إلى قوله ـ
يتوقّف على أن يكون التعليل لبيان كبرى كلّية ، وهي عدم وجوب الاعادة على كلّ من كان محرزاً للطهارة ... الخ [٣].لا يخفى أنّ كلاً من هذه الوجوه الثلاثة راجع إلى أنّ تعليل عدم الاعادة بقوله عليهالسلام : « لأنّك كنت على يقين » الخ [٤] من قبيل التعليل بصغرى لكبرى مطوية ، غايته أنّه بناءً على كون الشرط هو إحراز الطهارة ، تكون الصغرى أنت محرز للطهارة بالاستصحاب ، وتكون الكبرى المطوية هي أنّ كلّ محرز للطهارة
[١] ونصّه في هامش فوائد الأُصول ٤ : ٣٤٤ هكذا : « ثمّ غفل المكلّف عن ذلك وصلّى ». [٢] راجع المجلّد السادس من هذا الكتاب الصفحة : ٢٣٧ وما بعدها. [٣] فوائد الأُصول ٤ : ٣٤٥ ـ ٣٤٦. [٤] وسائل الشيعة ٣ : ٤٧٧ / أبواب النجاسات ب ٤١ ح ١.