أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢١٥ - الكلام في استصحاب مؤدّى الأمارات والأُصول
من الأُمور التي ذكرها في أوائل الاستصحاب [ قال ] ما هذا لفظه : إنّ المستفاد من تعريفنا السابق الظاهر في استناد الحكم بالبقاء إلى مجرّد الوجود السابق أنّ الاستصحاب يتقوّم بأمرين : أحدهما وجود الشيء في زمان ، سواء علم به في زمان وجوده أم لا ، نعم لابدّ من إحراز ذلك حين إرادة الحكم بالبقاء بالعلم أو الظنّ المعتبر الخ [١] لكن الآشتياني قدسسره حملها على الوجه الثاني فقال : ويلحق باحراز الوجود السابق باليقين إحرازه بالظنّ المعتبر ، من باب تحكيم دليل اعتباره ، لا من جهة دخوله موضوعاً حقيقة كما ربما يستظهر من الكتاب [٢].
ولا يخفى أنّ قوله في هذا التحرير : بناءً على ما هو الحقّ عندنا من قيام الطرق والأُصول المحرزة مقام القطع الطريقي ... الخ [٣] محتاج إلى زيادة مثل قولنا : المأخوذ في الموضوع ، إذ لا نزاع في قيامهما مقام القطع الطريقي الصرف ، وإنّما النزاع بينه وبين صاحب الكفاية قدسسرهما في القطع الطريقي المأخوذ في موضوع الحكم ، وكأنّه إنّما ترك هذا القيد اعتماداً على وضوح المراد ، وهكذا الحال في العبارات الآتية ، مثل قوله : فإنّ منشأ الإشكال هو تخيّل عدم قيام الطرق والأمارات مقام القطع الطريقي [٤]. وقوله : نعم ، بناءً على مسلكه من عدم قيام الطرق والأمارات مقام القطع الطريقي [٥]
[١] فرائد الأُصول ٣ : ٢٤. [٢] بحر الفوائد ٣ : ١١ مبحث الاستصحاب. [٣] فوائد الأُصول ٤ : ٤٠٤. [٤] فوائد الأُصول ٤ : ٤٠٩. [٥] فوائد الأُصول ٤ : ٤١٠.