أنوار الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٩ - الطائفة الاولى روايات لا شكّ في كونها مجعولة غير معقولة
أيضاً فانكحوا منهنّ واحدة إلى أربع.
الوجه الثالث: أنّه كان الرجل منهم يتزوّج بالأربع والخمس وأكثر، ويقول: ما يمنعني أن أتزوّج كما تزوّج فلان فإذا فنى مال نفسه مال إلى مال اليتيم الذي في حجره فنهاهم اللَّه عن أن يتجاوز والأربع لئلّا يحتاجوا إلى أخذ مال اليتيم ظلماً.
الوجه الرابع: أنّ المعنى «إن خفتم أن لا تقسطوا في اليتيمة المربّاة في حجوركم فانكحوا ما طاب لكم من النساء ممّا أُحلّ لكم من يتامى قرباتكم مثنى وثلاث ورباع».
فعلى هذا يكون ربط الشرط والجزاء هنا ظاهر لمن تدبّر الآيات السابقة واللاحقة عليها وما ورد في شأن نزولها، فلا يبقى موضع لتقدير واحدة من الآيات فضلًا عن القول باسقاط ثلث القرآن بينها والعياذ باللَّه.
ومنها: ثلاث روايات تدلّ على حذف إثنى عشر ألف آية، وقد نقل بعضها حتّى في مثل كتاب الكافي للكليني رحمه الله وذكرها المحدّث النوري في فصل الخطاب ضمن الدليل الحادي عشر على التحريف:
أحدها: ما رواه هشام بن سالم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إنّ القرآن الذي جاء به جبرئيل إلى محمّد صلى الله عليه و آله سبعة عشر ألف آية» [١].
ثانيها: ما رواه المولى محمّد صالح المازندراني في شرح الكافي عن كتاب سليم بن قيس الهلالي أنّ أمير المؤمنين عليه السلام بعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لزم بيته وأقبل على القرآن يجمعه ويؤلّفه فلم يخرج به من بيته حتّى جمعه كلّه وكتب على تنزيله الناسخ والمنسوخ منه والمحكم والمتشابه والوعد والوعيد وكان ثمانية عشر ألف آية [٢].
ثالثها: ما رواه أحمد بن محمّد السياري في كتاب القراءات عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم قال قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «القرآن الذي جاء به جبرئيل عليه السلام إلى محمّد صلى الله عليه و آله عشرة ألف آية».
قال المحدّث النوري رحمه الله بعد نقل هذه الرّواية في فصل الخطاب: «كذا في نسختي وهي سقيمة والظاهر سقوط كلمة سبعة لاتّحاده متناً وسنداً لما في الكافي بل لا يبعد كون ما فيه
[١] فصل الخطاب للمحدّث النوري رحمه الله: أوائل الدليل الحادي عشر.
[٢] المصدر السابق: