أنوار الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٣ - أمّا الطائفة الاولى النهي عن العمل بالرأي
اللَّه تعالى قال: «فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ» ولم يقل ذلك لغيره» [١]. الحديث.
ومنها: ما رواه يحيى البكّاء عن علي عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «ستفترق امّتي على ثلاث وسبعين فرقة منها ناجية والباقون هالكون والناجون الذين يتمسّكون بولايتكم، ويقتبسون من علمكم ولا يعملون برأيهم فاولئك ما عليهم من سبيل» [٢]. الحديث.
ومنها: ما رواه معاوية بن ميسرة بن شريح قال: شهدت أبا عبداللَّه عليه السلام في مسجد الحنيف وهو في حلقة فيها نحو من مائتي رجل وفيهم عبداللَّه بن شبرمة فقال له: يا أبا عبداللَّه إنّا نقضي بالعراق فنقضي بالكتاب والسنّة ثمّ ترد علينا المسألة فنجتهد فيها بالرأي- إلى أن قال-: فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: فأيّ رجل كان علي بن أبي طالب عليه السلام؟ فأطراه ابن شبرمة وقال فيه قولًا عظيماً. فقال له أبو عبداللَّه عليه السلام: «فإنّ علياً أبى أن يدخل في دين اللَّه الرأي وأن يقول في شيء من دين اللَّه بالرأي والمقاييس- إلى أن قال-: لو علم ابن شبرمة من أين هلك الناس ما دان بالمقاييس ولا عمل بها» [٣].
ومنها: ما رواه طلحة بن زيد عن أبي عبداللَّه عن أبيه عليه السلام قال، قال: أمير المؤمنين عليه السلام: «لا رأي في الدين» [٤].
ومنها: ما رواه أبو بصير قال قلت لأبي جعفر عليه السلام ترد علينا أشياء لا نجدها في الكتاب والسنّة فنقول فيها برأينا فقال: «أما إنّك إن أصبت لم تؤجر وإن أخطأت كذبت على اللَّه» [٥].
ومنها: ما رواه زيد في حديث أنّه لمّا نزل قوله تعالى: «إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ» السورة قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «إنّ اللَّه قضى الجهاد على المؤمنين في الفتنة بعدي- إلى أن قال-: يجاهدون على الأحداث في الدين إذا عملوا بالرأي في الدين ولا رأي في الدين إنّما الدين من الربّ أمره ونهيه» [٦].
[١] وسائل الشيعة: ح ٢٨، الباب ٦، من أبواب صفات القاضي.
[٢] المصدر السابق: ح ٣٠.
[٣] المصدر السابق: ح ٣٣.
[٤] المصدر السابق: ح ٣٤.
[٥] المصدر السابق: ح ٣٥.
[٦] المصدر السابق: ح ٥٠.