أنوار الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٧ - الطائفة الثالثة وقع الخلط بين روايات الفريقين
أنّه كان يقرأ: «وكان أمامهم ملك يأخذ كلّ سفينة صالحة غصباً» وكان يقرأ: «وأمّا الغلام فكان كافراً وكان أبواه مؤمنين» [١].
والكلام فيه كما في سابقه.
ومنها: ما رواه علي بن عيسى الإربلي في كشف الغمّة عن طريق العامّة عن زرّ بن عبداللَّه قال: كنّا نقرأ على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «ياأيّها الرسول بلّغ ما انزل إليك من ربّك أنّ عليّاً مولى المؤمنين فإن لم تفعل فما بلّغت رسالته واللَّه يعصمك من الناس» [٢].
ومنها: ما رواه البيهقي في سننه عن ابن عمر أنّه طلّق امرأته وهي حائض فذكر ذلك عمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فتغيّظ فيه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ثمّ قال: «ليراجعها ثمّ يمسكها حتّى تطهر ثمّ تحيض فتطهر فإن بدا له أن يطلّقها فيطلّقها طاهرة قبل أن يمسّها فتلك العدّة التي أمر اللَّه تعالى أن يطلّق بها النساء وقرأ صلى الله عليه و آله: ياأيّها النبي إذا طلّقتم النساء فطلّقوهنّ في قبل عدتهنّ» [٣].
فعوّضت كلمة اللام في قوله تعالى «لعدتهنّ» بكلمة «في قبل» تفسيراً لها.
ومنها: ما رواه الراغب الإصفهاني في المحاضرات من أنّه قرأ بعضهم: «النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجهم امّهاتهم وهو أب لهم» [٤].
فقوله: «وهو أب لهم» تفسير لقوله تعالى: «وأزواجه امهاتهم» لأنّ لازم كون الأزواج امّهات كون الزوج أباً.
ومنها: ما رواه الشيخ أبو الحسن الشريف في تفسيره عن عبدالرحمن السلمي قال: قال عمر بن الخطّاب: لا تغالوا في مهور النساء، فقالت: امرأة ليس ذلك لك ياعمر، إنّ اللَّه يقول:
وآتيتم إحداهنّ قنطاراً من ذهب، فقال عمر: «إنّ امرأة خاصمت عمراً فخصمته» [٥].
إلى غير ذلك ممّا يعلم أو يحتمل فيه وقوع الخلط بين متون الآيات والتفاسير الواردة فيها عن النبي صلى الله عليه و آله أو الأئمّة الهادين أو غيرهم، فلا يصحّ الاستدلال بشيء منها على وقوع
[١] فصل الخطاب: أوائل الدليل الثامن.
[٢] المصدر السابق:
[٣] المصدر السابق:
[٤] المصدر السابق:
[٥] المصدر السابق: