نهج الذكر (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢
٧ / ٥
التَّسبيحاتُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ زَينِ العابِدينَ
٩٠٤.تحف العقول عن الإمام زين العابدين عليه السلام : سُبحانَ مَن جَعَلَ الاِعتِرافَ بِالنِّعمَةِ لَهُ حَمدا ، سُبحانَ مَن جَعَلَ الاِعتِرافَ بِالعَجزِ عَنِ الشُّكرِ شُكرا . [١]
٩٠٥.الصحيفة السجّاديّة عن الإمام زين العابدين عليه ال سُبحانَكَ!أخشى خَلقِكَ لَكَ أعلَمُهُم بِكَ، وأخضَعُهُم لَكَ أعمَلُهُم بِطاعَتِكَ ، وأهوَنُهُم عَلَيكَ مَن أنتَ تَرزُقُهُ وهُوَ يَعبُدُ غَيرَكَ . سُبحانَكَ! لا يَنقُصُ سُلطانَكَ مَن أشرَكَ بِكَ وكَذَّبَ رُسُلَكَ ، ولَيسَ يَستَطيعُ مَن كَرِهَ قَضاءَكَ أن يَرُدَّ أمرَكَ ، ولا يَمتَنِعُ مِنكَ مَن كَذَّبَ بِقُدرَتِكَ ، ولا يَفوتُكَ مَن عَبَدَ غَيرَكَ ، ولا يُعَمَّرُ فِي الدُّنيا مَن كَرِهَ لِقاءَكَ . سُبحانَكَ! ما أعظَمَ شَأنَكَ ، وأقهَرَ سُلطانَكَ ، وأشَدَّ قُوَّتَكَ ، وأنفَذَ أمرَكَ . سُبحانَكَ! قَضَيتَ عَلى جَميعِ خَلقِكَ المَوتَ ؛ مَن وَحَّدَكَ ومَن كَفَرَ بِكَ ، وكُلٌّ ذائِقُ المَوتِ ، وكُلٌّ صائِرٌ إلَيكَ . [٢]
٩٠٦.الصحيفة السجّاديّة عن الإمام زين العابدين عليه ال سُبحانَكَ! ما أجَلَّ شَأنَكَ ، وأسنى فِي الأَماكِنِ مَكانَكَ ، وأصدَعَ بِالحَقِّ فُرقانَكَ . [٣] سُبحانَكَ مِن لَطيفٍ ما ألطَفَكَ ، ورَؤوفٍ ما أرأَفَكَ ، وحَكيمٍ ما أعرَفَكَ . سُبحانَكَ مِن مَليكٍ ما أمنَعَكَ ، وجَوادٍ ما أوسَعَكَ ، ورَفيعٍ ما أرفَعَكَ ، ذُو البَهاءِ وَالمَجدِ ، وَالكبرِياءِ وَالحَمدِ . سُبحانَكَ! بَسَطتَ بِالخَيراتِ يَدَكَ ، وعُرِفَتِ الهِدايَةُ مِن عِندِكَ ، فَمَنِ التَمَسَكَ لِدينٍ أو دُنيا وَجَدَكَ . سُبحانَكَ! خَضَعَ لَكَ مَن جَرى في عِلمِكَ ، وخَشَعَ لِعَظَمَتِكَ ما دونَ عَرشِكَ ، وَانقادَ لِلتَّسليمِ لَكَ كُلُّ خَلقِكَ . سُبحانَكَ! لا تُحَسُّ ولا تُجَسُّ ولا تُمَسُّ ، ولا تُكادُ ولا تُماطُ [٤] ، ولا تُنازَعُ ولا تُجارى ولا تُمارى [٥] ، ولا تُخادَعُ ولا تُماكَرُ . سُبحانَكَ! سَبيلُكَ جَدَدٌ [٦] ، وأمرُكَ رَشَدٌ ، وأنتَ حَيٌّ صَمَدٌ . سُبحانَكَ! قَولُكَ حُكمٌ ، وقَضاؤُكَ حَتمٌ ، وإرادَتُكَ عَزمٌ . سُبحانَكَ! لا رادَّ لِمَشِيَّتِكَ ، ولا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِكَ . سُبحانَكَ! باهِرَ الآياتِ ، فاطِرَ السَّماواتِ ، بارِئَ النَّسَماتِ . [٧]
[١] تحف العقول : ص ٢٨٣ ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ١٤٢ ح ٣٧ .[٢] الصحيفة السجّاديّة : ص ٢٢١ الدعاء ٥٢ .[٣] الفُرقان : القرآن ، وكلّما فُرّق به بين الحقّ والباطل (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٣٨٧ «فرق») .[٤] ماطَ في حكمه : أي جارَ (الصحاح : ج ٣ ص ١١٦٢ «ميط») .[٥] التماري والمماراة : المجادلة على مذهب الشكّ والريبة (النهاية : ج ٤ ص ٣٢٢ «مرا») .[٦] الطريق الجَدَد : أي الواضح (العين : ص ١٢٩ «جدد») .[٧] الصحيفة السجّاديّة : ص ١٨٧ الدعاء ٤٧ ، الإقبال : ج ٢ ص ٨٩ نحوه ، المصباح للكفعمي : ص ٨٨٨ .