نهج الذكر (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٨
١٣٧٥.عنه عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ الغالِبِ عَلى أمرِهِ ، لَو أجمَعَ الخَلقُ جَميعا عَلى ألّا يَكونَ ما هُوَ كائِنٌ مَا استَطاعوا . [١]
١٣٧٦.عنه عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ المُستَحمِدِ بِالآلاءِ وتَتابُعِ النَّعماءِ ، وصارِفِ الشَّدائِدِ وَالبَلاءِ عِندَ الفُهَماءِ وغَيرِ الفُهَماءِ ، المُذعِنينَ مِن عِبادِهِ لِامتِناعِهِ بِجَلالِهِ وكِبرِيائِهِ وعُلُوِّهِ عَن لُحوقِ الأَوهامِ بِبَقائِهِ ، المُرتَفِعِ عَن كُنهِ [٢] ظِنانَةِ [٣] المَخلوقينَ مِن أن تُحيطَ بِمَكنونِ غَيبِهِ رَوِيّاتُ [٤] عُقولِ الرّائينَ . [٥]
١٣٧٧.عنه عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ الواحِدِ بِغَيرِ تَشبيهٍ ، الدّائِمِ بِغَيرِ تَكوينٍ ، القائِمِ بِغَيرِ كُلفَةٍ [٦] ، الخالِقِ بِغَيرِ مَنصَبَةٍ ، المَوصوفِ بِغَيرِ غايَةٍ ، المَعروفِ بِغَيرِ مَحدودِيَّةٍ ، العَزيزِ لَم يَزَل قَديما فِي القِدَمِ ، رُدِعَتِ القُلوبُ لِهَيبَتِهِ ، وذَهَلَتِ [٧] العُقولُ لِعِزَّتِهِ ، وخَضَعَتِ الرِّقابُ لِقُدرَتِهِ ، فَلَيسَ يَخطُرُ عَلى قَلبِ بَشَرٍ مَبلَغُ جَبَروتِهِ ، ولا يَبلُغُ النّاسُ كُنهَ جَلالِهِ ، ولا يُفصِحُ الواصِفونَ مِنهُم لِكُنهِ عَظَمَتِهِ . . . ولا تَبلُغُهُ العُلَماءُ بِأَلبابِها ، ولا أهلُ التَّفَكُّرِ بِتَدبيرِ اُمورِها ، أعلَمُ خَلقِهِ بِهِ الَّذي بِالحَدِّ لا يَصِفُهُ ، يُدرِكُ الأَبصارَ ولا تُدرِكُهُ الأَبصارُ ، وهُوَ اللَّطيفُ الخَبيرُ . [٨]
[١] شرح نهج البلاغة : ج ١٦ ص ١٦ عن المدائني .[٢] كُنه الشيء : نهايته (الصحاح : ج ٦ ص ٢٢٤٧ «كنه») .[٣] في بحار الأنوار : «طيّات» بدل «ظنانة» .[٤] الرَّوِيّة : التفكّر في الأمر . وروّيت في الأمر ترويةً : نظرت وفكّرت بتأنٍّ (تاج العروس : ج ١٩ ص ٤٨١ «روى») .[٥] الأمالي للطوسي : ص ٥٦١ ح ١١٧٤ عن عبد الرحمن بن كثير عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ١٠ ص ١٣٩ ح ٥ .[٦] الكُلفة : المشقّة (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٥٨٧ «كلف») .[٧] ذهلتُ عن الشيء : نسيتُه وغفلت عنه ، وأذهلني عنه كذا (الصحاح : ج ٤ ص ١٧٠٢ «ذهل») .[٨] تفسير فرات : ص ٧٩ ح ٥٥ عن أبي جعفر الحسني والحسن بن حباش معنعنا عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٤٣ ص ٣٥١ ح ٢٤ .