نهج الذكر (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٤
١٤٣٩.الإقبال عن أبي عمرو محمّد بن محمّد بن نصر السكوني سَأَلتُ أبا بَكرٍ أحمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ عُثمانَ البَغدادِيَّ ، أن يُخرِجَ إلَيَّ أدعِيَةَ شَهرِ رَمَضانَ الَّتي كانَ عَمُّهُ أبو جَعفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُثمانَ بنِ السَّعيدِ العَمرِيُّ يَدعو بِها ، فَأَخرَجَ إلَيَّ دَفتَرا مُجَلَّدا بِأَحمَرَ ، فَنَسَختُ مِنهُ أدعِيَةً كَثيرَةً ، وكانَ مِن جُملَتِها : وتَدعو بِهذَا الدُّعاءِ في كُلِّ لَيلَةٍ مِن شَهرِ رَمَضانَ ؛ فَإِنَّ الدُّعاءَ في هذَا الشَّهرِ تَسمَعُهُ المَلائِكَةُ وتَستَغفِرُ لِصاحِبِهِ ، وهُوَ : اللّهُمَّ إنّي أفتَتِحُ الثَّناءَ بِحَمدِكَ ، وأنتَ مُسَدِّدٌ لِلصَّوابِ بِمَنِّكَ ، وأيقَنتُ أنَّكَ أرحَمُ الرّاحِمينَ في مَوضِعِ العَفوِ وَالرَّحمَةِ ، وأشَدُّ المُعاقِبينَ في مَوضِعِ النَّكالِ وَالنَّقِمَةِ ، وَأعظَمُ المُتَجَبِّرينَ في مَوضِعِ الكِبرِياءِ وَالعَظَمَةِ . . . . الحَمدُ للّه ِِ الَّذي لَم يَتَّخِذ صاحِبَةً ولا وَلَدا ، ولَم يَكُن لَهُ شَريكٌ فِي المُلكِ ، ولَم يَكُن لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وكَبِّرهُ تَكبيرا . الحَمدُ للّه ِِ بِجَميعِ مَحامِدِهِ كُلِّها عَلى جَميعِ نِعَمِهِ كُلِّها . الحَمدُ للّه ِِ الَّذي لا مُضادَّ لَهُ في مُلكِهِ ، ولا مُنازِعَ لَهُ في أمرِهِ . الحَمدُ للّه ِِ الَّذي لا شَريكَ لَهُ في خَلقِهِ ولا شَبيهَ لَهُ في عَظَمَتِهِ . الحَمدُ للّه ِِ الفاشي فِي الخَلقِ أمرُهُ وحَمدُهُ ، الظّاهِرِ بِالكَرَمِ مَجدُهُ ، الباسِطِ بِالجودِ يَدَهُ ، الَّذي لا تَنقُصُ خَزائِنُهُ ، ولا تَزيدُهُ كَثرَةُ العَطاءِ إلّا جودا وكَرَما إنَّهُ هُوَ العَزيزُ الوَهّابُ . . . . الحَمدُ للّه ِِ مالِكِ المُلكِ ، مُجرِي الفُلكِ ، مُسَخِّرِ الرِّياحِ ، فالِقِ الإِصباحِ ، دَيّانِ الدّينِ ، رَبِّ العالَمينَ . الحَمدُ للّه ِِ عَلى حِلمِهِ بَعدَ عِلمِهِ ، الحَمدُ للّه ِِ عَلى عَفوِهِ بَعدَ قُدرَتِهِ ، الحَمدُ للّه ِِ عَلى طولِ أناتِهِ [١] في غَضَبِهِ وهُوَ القادِرُ عَلى ما يُريدُ . الحَمدُ للّه ِِ خالِقِ الخَلقِ ، باسِطِ الرِّزقِ ، ذِي الجَلالِ وَالإِكرامِ ، وَالفَضلِ وَالإِنعامِ ، الَّذي بَعُدَ فَلا يُرى ، وقَرُبَ فَشَهِدَ النَّجوى ، تَبارَكَ وتَعالى . الحَمدُ للّه ِِ الَّذي لَيسَ لَهُ مُنازِعٌ يُعادِلُهُ ، ولا شَبيهٌ يُشاكِلُهُ ، ولا ظَهيرٌ يُعاضِدُهُ ، قَهَرَ بِعِزَّتِهِ الأَعِزّاءَ ، وتَواضَعَ لِعَظَمَتِهِ العُظَماءُ ، فَبَلَغَ بِقُدرَتِهِ ما يَشاءُ . الحَمدُ للّه ِِ الَّذي يُجيبُني حينَ اُناديهِ ، ويَستُرُ عَلَيَّ كُلَّ عَورَةٍ وأنَا أعصيهِ ، ويُعَظِّمُ النِّعمَةَ عَلَيَّ فَلا اُجازيهِ ، فَكَم مِن مَوهِبَةٍ هَنيئَةٍ قَد أعطاني ، وعَظيمَةٍ مَخوفَةٍ قَد كَفاني ، وبَهجَةٍ مونِقَةٍ [٢] قَد أراني ، فَاُثني عَلَيهِ حامِدا وأذكُرُه مُسَبِّحا . الحَمدُ للّه ِِ الَّذي لا يُهتَكُ حِجابُهُ ، ولا يُغلَقُ بابُهُ ، ولا يُرَدُّ سائِلُهُ ، ولا يُخَيَّبُ آمِلُهُ . الحَمدُ للّه ِِ الَّذي يُؤمِنُ الخائِفينَ ، ويُنَجِّي الصّالِحينَ ، ويَرفَعُ المُستَضعَفينَ ، ويَضَعُ المُستَكبِرينَ ، ويُهلِكُ مُلوكا ويَستَخلِفُ آخَرِينَ . وَالحَمدُ للّه ِِ قاصِمِ الجَبّارينَ ، مُبيرِ الظّالِمينَ ، مُدرِكِ الهارِبينَ ، نَكالِ الظّالِمينَ ، صَريخِ المُستَصرِخينَ ، مَوضِعِ حاجاتِ الطّالِبينَ ، مُعتَمَدِ المُؤمِنينَ . الحَمدُ للّه ِِ الَّذي مِن خَشيَتِهِ تَرعَدُ السَّماءُ وسُكّانُها ، وتَرجُفُ الأَرضُ وعُمّارُها ، وتَموجُ البِحارُ ومَن يَسبَحُ في غَمَراتِها. (الحَمدُ للّه ِِ الَّذي هَدانا لِهذا وما كُنّا لِنَهتَدِيَ لَولا أن هَدانَا اللّه ُ). [٣] الحَمدُ للّه ِِ الَّذي يَخلُقُ ، ولَم يُخلَق ، ويَرزُقُ ولا يُرزَقُ [٤] ، ويُطعِمُ ولا يُطعَمُ ، ويُميتُ الأَحياءَ ويُحيِي المَوتى وهُوَ حَيٌّ لا يَموتُ ، بِيَدِهِ الخَيرُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . [٥]
[١] تأنّى في الأمر : أي ترفّق وتنظّر . والاسم : الأناة (الصحاح : ج ٦ ص ٢٢٧٣ «أنا») .[٢] الأنَق : الفرح والسرور ، والشيء الأنيق المُعجِب (النهاية : ج ١ ص ٧٦ «أنق») .[٣] ما بين القوسين لايوجد في الطبعة المعتمدة ، وأثبتناه من طبعة دار الكتب الإسلاميّة والبلد الأمين والمصباح للكفعمي .[٤] في الطبعة المعتمدة : «ولم يرزق» ، والتصويب من طبعة دار الكتب الإسلاميّة والمصادر الاُخرى .[٥] الإقبال : ج ١ ص ١٣٨ ، مصباح المتهجّد : ص ٥٧٨ ح ٦٩٠ ، تهذيب الأحكام : ج ٣ ص ١٠٨ كلاهما من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٢٤ ص ١٦٦ ح ١٤ .