نهج الذكر (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٤
١٣٣٠.عنه عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ كُلَّما وَقَبَ لَيلٌ وغَسَقَ ، وَالحَمدُ للّه ِِ كُلَّما لاحَ نَجمٌ وخَفَقَ ، وَالحَمدُ للّه ِِ غَيرَ مَفقودِ الإِنعامِ ، ولا مُكافَإِ الإِفضالِ . [١]
١٣٣١.عنه عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ اللّابِسِ الكِبرِياءِ بِلا تَجَسُّدٍ . . . نَحمَدُهُ بِجَميعِ مَحامِدِهِ كُلِّها عَلى جَميعِ نَعمائِهِ كُلِّها ، ونَستَهديهِ لِمَراشِدِ اُمورِنا ، ونَعوذُ بِهِ مِن سَيِّئاتِ أعمالِنا ، ونَستَغفِرُهُ لِلذُّنوبِ الَّتي سَلَفَت مِنّا . [٢]
١٣٣٢.عنه عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ المُتَجَلّي لِخَلقِهِ بِخَلقِهِ ، وَالظّاهِرِ لِقُلوبِهِم بِحُجَّتِهِ ، خَلَقَ الخَلقَ مِن غَيرِ رَوِيَّةٍ [٣] ، إذ كانَتِ الرَّوِيّاتُ لا تَليقُ إلّا بِذَوِي الضَّمائِرِ ، ولَيسَ بِذي ضَميرٍ في نَفسِهِ . [٤]
١٣٣٣.عنه عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ المُتَوَحِّدِ بِالقِدَمِ وَالأَزَلِيَّةِ ، الَّذي لَيسَ لَهُ غايَةٌ في دَوامِهِ ولا لَهُ أوَّلِيَّةٌ ، أنشَأَ ضُروبَ البَرِيَّةِ لا مِن اُصولٍ كانَت بَدِيَّةً [٥] ، وَارتَفَعَ عَن مُشارَكَةِ الأَندادِ ، وتَعالى عَنِ اتِّخاذِ صاحِبَةٍ وأولادٍ ، هُوَ الباقي مِن غَيرِ مُدَّةٍ ، وَالمُنشِئُ لا بِأَعوانٍ . [٦]
١٣٣٤.عنه عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ المُختَصِّ بِالتَّوحيدِ ، المُتَقَدِّمِ بِالوَعيدِ ، الفَعّالِ لِما يُريدُ ، المُحتَجِبِ بِالنّورِ دونَ خَلقِهِ ، ذِي الاُفُقِ الطّامِحِ [٧] ، وَالعِزِّ الشّامِخِ ، وَالمُلكِ الباذِخِ [٨] ، المَعبودِ بِالآلاءِ ، رَبِّ الأَرضِ وَالسَّماءِ . أحمَدُهُ عَلى حُسنِ البَلاءِ ، وفَضلِ العَطاءِ ، وسَوابِغِ النَّعماءِ ، وعَلى ما يَدفَعُ رَبُّنا مِنَ البَلاءِ ، حَمدا يَستَهِلُّ لَهُ العِبادُ ، ويَنمو بِهِ البِلادُ . [٩]
[١] نهج البلاغة : الخطبة ٤٨ ، بحار الأنوار : ج ٣٢ ص ٤٢٠ ح ٣٨٦ .[٢] التوحيد : ص ٣٣ ح ١ ، الكافي : ج ١ ص ١٤٢ ح ٧ كلاهما عن الحارث الأعور ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٢٦٦ ح ١٤ .[٣] الرَّوِيَّة : التفَكُّر في الأمر (الصحاح : ج ٦ ص ٢٣٦٤ «روى») .[٤] نهج البلاغة : الخطبة ١٠٨ .[٥] أي خلق ما خلق ابتداءً من غير أصل ، مع غاية الإتقان والإحكام وصوّر ما صوّر بعلمه من غير مثال على نهاية الحُسن (بحار الأنوار : ج ٤ ص ٢٩٦) .[٦] الأمالي للطوسي : ص ٧٠٤ ح ١٥٠٩ ، تنبيه الخواطر : ج ٢ ص ٨٨ كلاهما عن زيد بن عليّ عن الإمام زين العابدين عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٣١٩ ح ٤٤ وج ٧٨ ص ٣٤ ح ١١٦ .[٧] طَمَح بصره إليه : ارتفع ، وكلّ مرتفع طامح (القاموس المحيط : ج ١ ص ٢٣٨ «طمح») .[٨] الباذِخ : العالي (النهاية : ج ١ ص ١١٠ «بذخ») .[٩] الكافي : ج ٥ ص ٣٦٩ ح ١ عن عليّ بن رئاب عن الإمام الصادق عليه السلام ، علل الشرائع : ص ١١٩ ح ١ عن إسحاق بن غالب عن الإمام الصادق عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ٣١ ص ٤٦٤ ح ٤ .