نهج الذكر (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٢
٩ / ٥
ذِكرُ تَسبيحِ بَعضِ الحَيواناتِ
٩٧٧.المناقب لابن شهرآشوب عن محمّد بن وهبان والفتّاك : مَضَينا بِغابَةٍ فَإِذا بِأَسَدٍ بارِكٍ فِي الطَّريقِ وأشبالُهُ خَلفَهُ ، فَلَوَيتُ بِدابَّتي لِأَرجِعَ ، فَقالَ [ الإِمامُ عَلِيٌّ] عليه السلام : إلى أينَ؟ . . . فَإِذا بِالأَسَدِ قَد أقبَلَ نَحوَهُ فَتَبَصبَصَ [١] بِذَنَبِهِ وهُوَ يَقُولُ : السَّلامُ عَلَيكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ ورَحمَةُ اللّه ِ وبَرَكاتُهُ ، يَابنَ عَمِّ رَسولِ اللّه ِ . فَقالَ : وعَلَيكَ السَّلامُ يا أبَا الحارِثِ ، ما تَسبيحُكَ؟ فَقالَ : أقولُ : سُبحانَ مَن ألبَسَنِي المَهابَةَ ، وقَذَفَ في قُلوبِ عِبادِهِ مِنِّي المَخافَةَ . [٢]
٩٧٨.الإمام عليّ عليه السلام : إذَا التَقَى الجَمعانِ ، ومَشَى الرِّجالُ إلَى الرِّجالِ بِالسُّيوفِ ، يَرفَعُ الفَرَسُ رَأسَهُ فَيَقولُ : سُبحانَ المَلِكِ القُدّوسِ . ويَقولُ الحِمارُ في نَهيقِهِ : اللّهُمَّ العَنِ العَشّارينَ ، ويَقولُ الدِّيكُ في نَعيقِهِ بِالأَسحارِ : اُذكُرُوا اللّه َ يا غافِلينَ . ويَقولُ الضُّفدَعُ في نَقيقِهِ : سُبحانَ المَعبودِ في لُجَجِ البِحارِ . ويَقولُ الدُّرّاجُ في صِياحِهِ : الرَّحمنُ عَلَى العَرشِ استَوى . وتَقولُ القُنبُرَةُ [٣] في صَفيرِها : اللّهُمَّ العَن مُبغِضي آلِ مُحَمَّدٍ . [٤]
٩٧٩.الخرائج والجرائح عن محمّد بن إبراهيم التيمي عن ال إذا صاحَ النَّسرُ فَإِنَّهُ يَقولُ : يَابنَ آدَمَ ، عِش ما شِئتَ فَآخِرُهُ المَوتُ . وإذا صاحَ البازي يَقولُ : يا عالِمَ الخَفِيّاتِ ويا كاشِفَ البَلِيّاتِ . وإذا صاحَ الطّاووسُ يَقولُ : مَولايَ ، ظَلَمتُ نَفسي وَاغتَرَرتُ بِزينَتي فَاغفِر لي . وإذا صاحَ الدُّرّاجُ يَقولُ : الرَّحمنُ عَلَى العَرشِ استَوى . وإذا صاحَ الدّيكُ يَقولُ : مَن عَرَفَ اللّه َ لَم يَنسَ ذِكرَهُ . وإذا قَرقَرَتِ الدَّجاجَةُ تَقولُ : يا إلهَ الحَقِّ أنتَ الحَقُّ ، وقَولُكَ الحَقُّ يا اللّه ُ يا حَقُّ . وإذا صاحَ الباشِقُ [٥] يَقولُ : آمَنتُ بِاللّه ِ وَاليَومِ الآخِرِ . وإذا صاحَتِ الحِدَأَةُ [٦] تَقولُ : تَوَكَّل عَلَى اللّه ِ تُرزَق . وإذا صاحَ العُقابُ يَقولُ : مَن أطاعَ اللّه َ لَم يَشقَ . وإذا صاحَ الشّاهينُ [٧] يَقولُ : سُبحانَ اللّه ِ حَقّا حَقّا . وإذا صاحَتِ البومَةُ تَقولُ : البُعدُ مِنَ النّاسِ اُنسٌ . وإذا صاحَ الغُرابُ يَقولُ : يا رازِقُ ابعَث بِالرِّزقِ الحَلالِ . وإذا صاحَ الكُركِيُّ [٨] يَقولُ : اللّهُمَّ احفَظني مِن عَدُوِّي . وإذا صاحَ اللَّقلَقُ يَقولُ : مَن تَخَلّى مِنَ النّاسِ نَجَا مِن أذاهُم . وإذا صاحَتِ البَطَّةُ تَقولُ : غُفرانَكَ يا اللّه ُ غُفرانَكَ . وإذا صاحَ الهُدهُدُ يَقولُ : ما أشقى مَن عَصَى اللّه َ . وإذا صاحَ القُمرِيُّ [٩] يَقولُ : يا عالِمَ السِّرِّ وَالنَّجوى يا اللّه ُ . وإذا صاحَ الدُّبسِيُّ [١٠] يَقولُ : أنتَ اللّه ُ لا إلهَ سِواكَ يا اللّه ُ . وإذا صاحَ العَقعَقُ [١١] يَقُولُ : سُبحانَ مَن لا يَخفى عَلَيهِ خافِيَةٌ . وإذا صاحَ البَبغاءُ يَقولُ : مَن ذَكَرَ رَبَّهَ غَفَرَ ذَنبَهُ . وإذا صاحَ العُصفورُ : يَقولُ : أستَغفِرُ اللّه َ مِمّا يُسخِطُ اللّه َ . وإذا صاحَ البُلبُلُ يَقولُ : لا إلهَ إلَا اللّه ُ حَقّا حَقّا . وإذا صاحَتِ القَبَجَةُ [١٢] تَقولُ : قَرُبَ الحَقُّ قَرُبَ . وإذا صاحَتِ السُّماناةُ [١٣] تَقولُ : يَابنَ آدَمَ ما أغفَلَكَ عَنِ المَوتِ . وإذا صاحَ السَّوذَنيقُ [١٤] يَقولُ : لا إلهَ إلَا اللّه ُ، مُحَمَّدٌ وآلُهُ خِيَرَةُ اللّه ِ . وإذا صاحَتِ الفاخِتَةُ تَقولُ : يا واحِدُ يا أحَدُ ، يا فَردُ يا صَمَدُ . وإذا صاحَ الشِّقِرّاقُ [١٥] يَقولُ : مَولايَ أعتِقني مِنَ النّارِ . وإذا صاحَتِ القُنبُرَةُ تَقولُ : مَولايَ تُب عَلى كُلِّ مُذنِبٍ مِنَ المُؤمِنينَ . وإذا صاحَ الوَرَشانُ يَقولُ : إن لَم تَغفِر ذَنبي شَقيتُ . وإذا صاحَ الشِّفنينُ [١٦] يَقولُ : لا قُوَّةَ إلّا بِاللّه ِ العَلِيِّ العَظيمِ . وإذا صاحَتِ النَّعامَةُ تَقولُ : لا مَعبودَ سِوَى اللّه ِ . وإذا صاحَتِ الخُطّافَةُ [١٧] فَإِنَّها تَقرَأُ سورَةَ الحَمدِ وتَقُولُ : يا قابِلَ تَوبَةِ التَّوّابينَ يا اللّه ُ لَكَ الحَمدُ . وإذا صاحَتِ الزَّرّافَةُ تَقولُ : لا إلهَ إلَا اللّه ُ وَحدَهُ . وإذا صاحَ [١٨] الحَمَلُ يَقولُ : كَفى بِالمَوتِ واعِظا . وإذا صاحَ الجَديُ يَقولُ : عاجَلَنِي المَوتُ فَقَلَّ ذَنبي . وإذا زَأَرَ الأَسَدُ يَقولُ : أمرُ اللّه ِ مُهِمٌّ مُهِمٌّ . وإذا صاحَ الثَّورُ يَقولُ : مَهلاً مَهلاً يَابنَ آدَمَ ، أنتَ بَينَ يَدَي مَن يَرى ولا يُرى وهُوَ اللّه ُ . وإذا صاحَ الفيلُ يَقولُ : لا يُغني عَنِ المَوتِ قُوَّةٌ ولا حيلَةٌ . وإذا صاحَ الفَهدُ يَقولُ : يا عَزيزُ يا جَبّارُ يا مُتَكَبِّرُ يا اللّه ُ . وإذا صاحَ الجَمَلُ يَقولُ : سُبحانَ مُذِلِّ الجَبّارينَ سُبحانَهُ . وإذا صَهَلَ الفَرَسُ يَقولُ : سُبحانَ رَبِّنا سُبحانَهُ . وإذا صاحَ الذِّئبُ يَقولُ : ما حَفِظَ اللّه ُ فَلَن يَضيعَ أبَدا . وإذا صاحَ ابنُ آوى يَقولُ : الوَيلُ الوَيلُ لِلمُذنِبِ المُصِرِّ . وإذا صاحَ الكَلبُ يَقولُ : كَفى بِالمَعاصي ذُلّاً . وإذا صاحَ الأَرنَبُ يَقولُ : لا تُهلِكني يا اللّه ُ لَكَ الحَمدُ . وإذا صاحَ الثَّعلَبُ يَقولُ : الدُّنيا دارُ غُرورٍ . وإذا صاحَ الغَزالُ يَقولُ : نَجِّني مِنَ الأَذى . وإذا صاحَ الكَركَدَّنُ يَقولُ : أغِثني وإلّا هَلَكتُ يا مَولايَ . وإذا صاحَ الإِيَّلُ يَقولُ : حَسبِيَ اللّه ُ ونِعمَ الوَكيلُ حَسبِي . وإذا صاحَ النَّمِرُ يَقولُ : سُبحانَ مَن تَعَزَّزَ بِالقُدرَةِ سُبحانَهُ . وإذا سَبَّحَتِ الحَيَّةُ تَقولُ : ما أشقى مَن عَصاكَ يا رَحمنُ . وإذا سَبَّحَتِ العَقرَبُ تَقولُ : الشَّرُّ شَيءٌ وَحشٌ . ثُمَّ قالَ عليه السلام : ما خَلَقَ اللّه ُ مِن شَيءٍ إلّا ولَهُ تَسبيحٌ يَحمَدُ بِهِ رَبَّهُ . ثُمَّ تَلا هذِهِ الآيَةَ : «وَ إِن مِّن شَىْ ءٍ إِلَا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لَـكِن لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ» [١٩] . [٢٠]
[١] يقال : بصبصَ الكلب بذَنَبه : إذا حرّكه ، وإنّما يفعل ذلك من طمع أوخوف (النهاية : ج ١ ص ١٣١ «بصبص») .[٢] المناقب لابن شهر آشوب : ج ٢ ص ٣٠٣ ، بحار الأنوار : ج ٤١ ص ٢٤٢ ح ١٢ .[٣] القُنْبَرة والقُنبُرة والقبَّرة : عصفورة دائمة التغريد (المنجد : ص ٦٠٥ «قبر») .[٤] الاختصاص : ص ١٣٦ عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج ٦٤ ص ٣٥ ح ١٢ .[٥] الباشِق : طائر من أصغر الجوارح (المنجد : ص ٤٠ «بشق») .[٦] الحِدَأَة : طائر من الجوارح ينقضّ على الجُرذان والدواجن و الأطعمة ونحوها (المعجم الوسيط : ج ١ ص ١٥٩ «حدأ») .[٧] الشاهين : طائر من جنس الصقر طويل الجناحين (المنجد : ص ٤٠٧ «شهن») .[٨] الكُرْكي : طائر كبير ، أغبر اللون ، طويل العنق والرجلين ، أبتر الذنب ، قليل اللحم ، يأوي إلى الماء أحيانا (المعجم الوسيط : ج ٢ ص ٧٨٤ «كرك») .[٩] القُمْريّ : ضرب من الحَمام حسن الصوت (المنجد : ص ٦٥٣ «قمر») .[١٠] الدُّبسي : طائر صغير ، والدُّبسة : لون بين السواد والحُمرة (النهاية : ج ٢ ص ٩٩ «دبس») .[١١] العقعق : طائر على شكل الغراب ، أو هو الغراب ، وكانت العرب تتشاءم به (المنجد : ص ٥١٧ «عقق») .[١٢] القَبَجة: واحد القَبَج ؛ وهو طائر يشبه الحجل (المنجد : ص ٦٠٤ «قبج») .[١٣] السُّمانى : الواحدة سُماناة ، نوع من الطيور القواطع ، من رتبة الدجاجيّات ، ويسمّى : السَّلْوى (المنجد : ص٣٥٢ «سمن») .[١٤] السَّوذنيق ـ ويُضمّ أوّله ـ والسَّيذَنوق والسُّوذانق، والسَّذانق، والسَّوذِينَق والسَّوذَق : الصقر أو الشاهين (القاموس المحيط : ج ٣ ص ٢٤٤ «سذق») .[١٥] الشِّقِرّاق : طائر يكون في أرض الحرم في منابت النخيل كقدر الهدهد ، مرقّط بحمرة وخضرة وبياض وسواد (لسان العرب : ج ١٠ ص ١٨٦ «شقرق») .[١٦] الشِّفنِين ـ بكسر الشين ـ : وهو متولّد بين نوعين مأكولين ، وعدّه الجاحظ في أنواع الحمام ، وبعضهم يقول : الشِّفنين هو الذي تسمّيه العامّة : اليمام (حياة الحيوان : ج ٢ ص ٥٣) .[١٧] الخُطّاف : طائر يُشبه السنونو ، طويل الجناحين ، قصير الرجلين ، أسود اللون (المنجد : ص ١٨٧ «خطف») .[١٨] في المصدر : «صاحت» ، والتصويب من بحار الأنوار .[١٩] الإسراء : ٤٤ .[٢٠] الخرائج والجرائح : ج ١ ص ٢٤٨ ح ٥ ، بحار الأنوار : ج ٦٤ ص ٢٧ ح ٨ .