نهج الذكر (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٢
١٣٨٠.الإمام الحسين عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي لَيسَ لِقَضائِهِ دافِعٌ ، ولا لِعَطائِهِ مانِعٌ ، ولا كَصُنعِهِ صُنعُ صانِعٍ ، وهُوَ الجَوادُ الواسِعُ ، فَطَرَ أجناسَ البَدائِعِ ، وأتقَنَ بِحِكمَتِهِ الصَّنائِعَ ، لا يَخفى عَلَيهِ الطَّلائِعُ ، ولا تَضيعُ عِندَهُ الوَدائِعُ . . . . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ كَما خَلَقتَني فَجَعَلتَني سَميعا بَصيرا ، ولَكَ الحَمدُ كَما خَلَقتَني فَجَعَلتَني حَيّا سَوِيّا رَحمَةً بي وكُنتَ عَن خَلقي غَنِيّا . . . تَبارَكتَ رَبّي وتَعالَيتَ ، فَلَكَ الحَمدُ دائِما ، ولَكَ الشُّكرُ واصِبا . . . [١] . اللّهُمَّ هذا ثَنائي عَلَيكَ مُمَجِّدا ، وإخلاصي لَكَ مُوَحِّدا ، وإقراري بِآلائِكَ مُعَدِّدا ، وإن كُنتُ مُقِرّا أنّي لا اُحصيها لِكَثرَتِها وسُبوغِها ، وتَظاهُرِها وتَقادُمِها ، إلى حادِثٍ ما لَم تَزَل تَتَغَمَّدُني بِهِ مَعَها مُذ خَلَقتَني وبَرَأتَني مِن أوَّلِ العُمُرِ؛ مِنَ الإِغناءِ بَعدَ الفَقرِ ، وكَشفِ الضُّرِّ ، وتَسبيبِ اليُسرِ ، ودَفعِ العُسرِ ، وتَفريجِ الكَربِ ، وَالعافِيَةِ فِي البَدَنِ ، وَالسَّلامَةِ فِي الدّينِ . ولَو رَفَدَني [٢] عَلى قَدرِ ذكِرِ نِعَمِكَ عَلَيَّ جَميعُ العالَمينَ مِنَ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ ، لَما قَدَرتُ ولا هُم عَلى ذلِكَ ، تَقَدَّستَ وتَعالَيتَ مِن رَبٍّ عَظيمٍ كَريمٍ رَحيمٍ ، لا تُحصى آلاؤُكَ ، ولا يُبلَغُ ثَناؤُكَ ، ولا تُكافى نَعماؤُكَ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأتمِم عَلَينا نِعمَتَكَ ، وأسعِدنا بِطاعَتِكَ ، سُبحانَكَ لا إلهَ إلّا أنتَ . . . تُسَبِّحُ لَكَ السَّماواتُ وَالأَرضُ ومَن فيهِنَّ ، وإن مِن شيَءٍ إلّا يُسَبِّحُ بِحَمدِكَ ، فَلَكَ الحَمدُ وَالمَجدُ وعُلُوُّ الجَدِّ ، يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ . [٣]
[١] وَصَبَ : دامَ وثَبَتَ (القاموس المحيط : ج ١ ص ١٣٧ «وصب») .[٢] الرِّفْدُ : الإعانة (النهاية : ج ٢ ص ٢٤١ «رفد») .[٣] الإقبال : ج ٢ ص ٧٤ ، البلد الأمين : ص ٢٥١ ، بحار الأنوار : ج ٩٨ ص ٢١٦ ح ٣ ، واُنظر تمام الدعاء فإنّه من أعظم الأدعية في الثناء على اللّه تعالى وذكر آلائه ونعمائه .