نهج الذكر (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٧٢
٢ / ٢
الوِلايَةُ
١٤٩٢.التوحيد عن إسحاق بن راهويه : لَمّا وافى أبُو الحَسَنِ الرِّضا عليه السلام بِنيسابورَ ، وأرادَ أن يَخرُجَ مِنها إلَى المَأمونِ ، اِجتَمَعَ إلَيهِ أصحابُ الحَديثِ ، فَقالوا لَهُ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ تَرحَلُ عَنّا ولا تُحَدِّثُنا بِحَديثٍ فَنَستَفيدَهُ مِنكَ؟ وكانَ قَد قَعَدَ فِي العَمّارِيَّةِ [١] ، فَأَطلَعَ رَأسَهُ وقالَ : سَمِعتُ أبي موسَى بنَ جَعفَرٍ عليه السلام يَقولُ : سَمِعتُ أبي جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام يَقولُ : سَمِعتُ أبي مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام يَقولُ : سَمِعتُ أبي عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام يَقولُ : سَمِعتُ أبِيَ الحُسَينَ بنَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام يَقولُ : سَمِعتُ أبي أميرَ المُؤمِنينَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه السلام يَقولُ : سَمِعتُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : سَمِعتُ جَبرَئيلَ عليه السلام يَقولُ : سَمِعتُ اللّه َ جَلَّ جَلالُهُ يَقولُ : لا إلهَ إلَا اللّه ُ حِصني ؛ فَمَن دَخَلَ حِصني أمِنَ مِن عَذابي . قالَ : فَلَمّا مَرَّتِ الرّاحِلَةُ نادانا : بِشُروطِها وأنَا مِن شُروطِها . [٢]
١٤٩٣.الأمالي للطوسي عن أبي الصلت الهروي : كُنتُ مَعَ الرِّضا عليه السلام لَمّا دَخَلَ نَيسابورَ وهُوَ راكِبٌ بَغلَةً شَهباءَ [٣] ، وقَد خَرَجَ عُلَماءُ نَيسابورَ فِي استِقبالِهِ ، فَلَمّا سارَ [٤] إلَى المرتعة [٥] تَعَلَّقوا بِلِجامِ بَغلَتِهِ وقالوا : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، حَدِّثنا بِحَقِّ آبائِكَ الطّاهِرينَ ، حَدِّثنا [٦] عَن آبائِكَ صَلَواتُ اللّه ِ عَلَيهِم أجمَعينَ . فَأَخرَجَ رَأسَهُ مِنَ الهَودَجِ وعَلَيهِ مِطرَفُ [٧] خَزٍّ ، فَقالَ : حَدَّثَني أبي موسَى بنُ جَعفَرٍ ، عَن أبيهِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ ، عن أبيهِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ ، عَن أبيهِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ، عَن أبيهِ الحُسَينِ سَيِّدِ شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ ، عَن أبيهِ أميرِ المُؤمِنينَ عليهم السلام عَن رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله قالَ : أخبَرَني جَبرَئيلُ الرُّوحُ الأَمينُ ، عَنِ اللّه ِ تَقَدَّسَت أسماؤُهُ وجَلَّ وَجهُهُ قالَ : إنّي أنَا اللّه ُ لا إلهَ إلّا أنَا وَحدي ، عِبادي فَاعبُدوني ، وَليَعلَم مَن لَقِيَني مِنكُم بِشَهادَةِ أن لا إلهَ إلَا اللّه ُ مُخلِصا بِها أنَّهُ قَد دَخَلَ حِصني ، ومَن دَخَلَ حِصني أمِنَ عَذابي . قالوا : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، وما إخلاصُ الشَّهادَةِ للّه ِِ؟ قالَ : طاعَةُ اللّه ِ ورَسولِهِ ووِلايَةُ أهلِ بَيتِهِ عليهم السلام . [٨]
[١] العَمّارِيَّة : شيء يشبه الهودج تُربط بالفرس والبغل والبعير والفيل ، يُجلس عليها في السَّفَر (فرهنگ معين ـ فارسي ـ : ج ٢ ص ٢٣٥٠ «عمارى») .[٢] التوحيد : ص ٢٥ ح ٢٣ ، ثواب الأعمال : ص ٢١ ح ١ ، معاني الأخبار : ص ٣٧١ ح ١ ، صحيفة الإمام الرضا عليه السلام : ص ٧٩ ح ١ ، الأمالي للطوسي : ص ٢٧٩ ح ٥٣٦ كلاهما عن أحمد بن عامر الطائي عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله وفيه «لا إله إلّا اللّه ... من عذابي» ، بحار الأنوار : ج ٣ ص ٧ ح ١٦ ؛ تاريخ دمشق : ج ٥ ص ٤٦٢ عن أحمد بن عامر الكناني البصري عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله ، ربيع الأبرار : ج ٢ ص ٢٤٩ عن الإمام عليّ عليه السلام وفيهما «لا إله إلّا اللّه ... من عذابي» ، كنزالعمّال : ج ١ ص ٥ ح ١٥٨ وراجع عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ٢ ص ١٣٧ ح ٢ وعوالي اللآلي : ج ٤ ص ٩٤ ح ١٣٤ .[٣] الشُّهبَةُ في الألوان : البياض الذي غلب على السواد (الصحاح : ج ١ ص ١٥٩ «شهب») .[٤] في موضعين من بحار الأنوار : «صار» بدل «سار» .[٥] في بحار الأنوار : «المربعة» . قال المجلسي قدس سره في ذيل الحديث : المربع : قال الجوهري : موضع القوم في الربيع خاصّة . أقول : يحتمل أن يكون المراد بالمربعة الموضع المتّسع الذي كانوا يخرجون إليه في الربيع للتنزّه ، أو الموضع الذي كانوا يجتمعون فيه للّعب ، من قولهم : ربع الحجر ؛ إذا أشاله ورفعه لإظهار القوّة. وسمعت جماعة من أفاضل نيسابور : أنّ المربعة اسم للموضع الذي عليه الآن نيسابور (بحار الأنوار : ج ٣ ص ٦) .[٦] في بحار الأنوار : «حديثا» بدل «حدّثنا» .[٧] المُطرَف والمِطرَف : واحد المطارف ، وهي أردية من خزّ مربّعة لها أعلام (الصحاح : ج ٤ ص ١٣٩٤ «طرف») .[٨] الأمالي للطوسي : ص ٥٨٩ ح ١٢٢٠ ، بحار الأنوار : ج ٣ ص ١٤ ح ٣٩ وج ٢٧ ص ١٣٤ ح ١٣٠ وج ٤٩ ص ١٢٠ ح ١ .