نهج الذكر (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٠
٥ / ١٣
المَحامِدُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ العَسكَرِيِّ
١٤٣٥.الإمام العسكري عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ شُكرا لِنَعمائِهِ ، وَاستِدعاءً لِمَزيدِهِ ، وَاستِخلاصا لَهُ وبِهِ [١] دونَ غَيرِهِ ، وعِياذا بِهِ مِن كُفرانِهِ وَالإِلحادِ في عَظَمَتِهِ وكِبرِيائِهِ ، حَمدَ مَن يَعلَمُ أنَّ ما بِهِ مِن نَعمائِهِ فَمِن عِندِ رَبِّهِ ، وما مَسَّهُ مِن عُقوبَةٍ فَبِسوءِ جِنايَةِ يَدِهِ . [٢]
١٤٣٦.عنه عليه السلام ـ في كِتابِهِ إلى إسحاقِ بنِ إسماعِيلَ النَّيسابو: فَهِمتُ كِتابَكَ ـ يَرحَمُكَ اللّه ُ ـ ونَحنُ بِحَمدِ اللّه ِ ونِعمَتِهِ أهلُ بَيتٍ نَرِقُّ عَلى أولِيائِنا ، ونُسَرُّ بِتَتابُعِ إحسانِ اللّه ِ إلَيهِم وفَضلِهِ لَدَيهِم . . . ولَيسَ مِن نِعمَةٍ ـ وإن جَلَّ أمرُها وعَظُمَ خَطَرُها ـ إلّا وَالحَمدُ للّه ِِ ـ تَقَدَّسَت أسماؤُهُ ـ عَلَيها مُؤَدٍّ شُكرَها ، وأنَا أقولُ : الحَمدُ للّه ِِ أفضَلَ ما حَمِدَهُ حامِدُهُ إلى أبَدِ الأَبَدِ ، بما مَنَّ اللّه ُ عَلَيكَ مِن رَحمَتِهِ ، ونَجّاكَ مِنَ الهَلَكَةِ ، وسَهَّلَ سَبيلَكَ عَلَى العَقَبَةِ . [٣]
٥ / ١٤
المَحامِدُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ المَهدِيِّ
١٤٣٧.الإمام المهدي عليه السلام : اللّهُمَّ يا ذَا المِنَنِ السّابِغَةِ ، وَالآلاءِ [٤] الوازِعَةِ ، وَالرَّحمَةِ الواسِعَةِ ، وَالقُدرَةِ الجامِعَةِ ، وَالنِّعَمِ الجَسيمَةِ ، وَالمَواهِبِ العَظيمَةِ ، وَالأَيادِي الجَميلَةِ ، وَالعَطايَا الجَزيلَةِ . يا مَن لا يُنعَتُ بِتَمثيلٍ ، ولا يُمَثَّلُ بِنَظيرٍ ، ولا يُغلَبُ بِظَهيرٍ . يا مَن خَلَقَ فَرَزَقَ ، وألهَمَ فَأَنطَقَ ، وَابتَدَعَ فَشَرَعَ ، وعَلا فَارتَفَعَ ، وقَدَّرَ فَأَحسَنَ ، وصَوَّرَ فَأَتقَنَ ، وَاحتَجَّ فَأَبلَغَ ، وأنعَمَ فَأَسبَغَ ، وأعطى فَأَجزَلَ ، ومَنَحَ فَأَفضَلَ . يا مَن سَما فِي العِزِّ فَفاتَ خَواطِرَ الأَبصارِ ودَنا فِي اللُّطفِ فَجازَ هَواجِسَ الأَفكارِ . يا مَن تَوَحَّدَ بِالمُلكِ (فِي المُلكِ) فَلا نِدَّ لَهُ في مَلَكوتِ سُلطانِهِ ، وتَفَرَّدَ بِالكِبرِياءِ وَالآلاءِ فَلا ضِدَّ لَهُ في جَبَروتِ شَأنِهِ . يا مَن حارَت في كِبرِياءِ هَيبَتِهِ دَقائِقُ لَطائِفِ الأَوهامِ ، وَانحَسَرَت دونَ إدراكِ عَظَمَتِهِ خَطائِفُ أبصارِ الأَنامِ . يا مَن عَنَتِ الوُجوهُ لِهَيبَتِهِ ، وخَضَعَتِ الرِّقابُ لِعَظَمَتِهِ ، ووَجِلَتِ القُلوبُ مِن خيفَتِهِ ، أسأَ لُكَ بِهذِهِ المِدحَةِ الَّتي لا تَنبَغي إلّا لَكَ . . . . [٥]
[١] أي أحمَدُهُ طلبا لخلاص نفسي من العقوبات خالصا له مستعينا به ، أو طلبا لإخلاص الدعاء والعبادة له بعونه (بحار الأنوار : ج ٨٥ ص ٢٤٩) .[٢] مُهج الدعوات : ص ٨٥ ، البلد الأمين : ص ٥٦٤ وفيه «واستجلابا لرزقه» بعد «... لمزيده» ، بحار الأنوار : ج ٨٥ ص ٢٢٩ .[٣] تحف العقول : ص ٤٨٤ ، رجال الكشّي : ج ٢ ص ٨٤٤ ح ١٠٨٨ وفيه «... الحمد للّه مثل ما حمد اللّه به حامد إلى ...» ، بحار الأنوار : ج ٥٠ ص ٣١٩ ح ١٦ وج ٧٨ ص ٣٧٥ ح ٢ .[٤] الآلاء : النِّعَم (النهاية : ج ١ ص ٦٣ «ألى») .[٥] الإقبال : ج ٣ ص ٢١٢ عن محمّد بن أبي الرواد الرّواسي ، المزار الكبير : ص ١٤٤ عن عليّ بن محمّد بن عبد الرحمن التستري ، المزار للشهيد الأوّل : ص ٢٦٤ عن محمّد بن عبد الرحمن التستري ، مصباح المتهجّد : ص ٨٠٢ ح ٨٦٥ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٩٨ ص ٣٩١ ح ١ .