نهج الذكر (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٤
١٤٢٩.عنه عليه السلام : اللّهُمَّ أنتَ الأَوَّلُ بِلا أوَّلِيَّةٍ مَعدودَةٍ ، وَالآخِرُ بِلا آخِرِيَّةٍ مَحدودَةٍ ، أنشَأتَنا لا لِعِلَّةٍ اقتِسارا ، وَاختَرَعتَنا لا لِحاجَةٍ اقتِدارا ، وَابتَدَعتَنا بِحِكمَتِكَ اختِيارا ، وبَلَوتَنا بِأمرِكَ ونَهيِكَ اختِبارا ، وأيَّدتَنا بِالآلاتِ ومَنَحتَنا بِالأَدَواتِ ، وكَلَّفتَنَا الطّاقَةَ وجَشَمتَنَا [١] الطّاعَةَ ، فَأَمَرتَ تَخييرا ونَهَيتَ تَحذيرا ، وخَوَّلتَ كَثيرا وسَأَلتَ يَسيرا ، فَعُصِيَ أمرُكَ فَحَلُمتَ ، وجُهِلَ قَدرُكَ فَتَكَرَّمتَ . فَأَنتَ رَبُّ العِزَّةِ وَالبَهاءِ ، وَالعَظَمَةِ وَالكِبرِياءِ ، وَالإِحسانِ وَالنَّعماءِ ، وَالمَنِّ وَالآلاءِ ، وَالمَنحِ وَالعَطاءِ ، وَالإِنجازِ وَالوَفاءِ ، ولا تُحيطُ القُلوبُ لَكَ بِكُنهٍ ، ولا تُدرِكُ الأَوهامُ لَكَ صِفَةً ، ولا يُشبِهُكَ شَيءٌ مِن خَلقِكَ ، ولا يُمَثَّلُ بِكَ شَيءٌ مِن صَنعَتِكَ ، تَبارَكتَ أن تُحَسَّ أو تُمَسَّ أو تُدرِكَكَ الحَواسُّ الخَمسُ ، وأنّى يُدرِكُ مَخلوقٌ خالِقَهُ؟! وتَعالَيتَ يا إلهي عَمّا يَقولُ الظّالِمونَ عُلُوّا كَبيرا ! [٢]
٥ / ١٢
المَحامِدُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الهادي
١٤٣٠.الإمام الهادي عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي جَعَلَنا مِن أهلِ طاعَتِهِ ، ووَفَّقَنا لِلعَونِ عَلى عِبادَتِهِ . [٣]
[١] جَشَمتُهُ الأمرَ : إذا كَلَّفتَهُ إيّاه (الصحاح : ج ٥ ص ١٨٨٨ «جشم»).[٢] مُهج الدعوات : ص ٨٠ ، بحار الأنوار : ج ٨٥ ص ٢٢٥ ح ١ .[٣] الأمالي للطوسي : ص ٢٩٩ ح ٥٨٧ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ٤ ص ٤١٤ كلاهما عن كافور الخادم ، بحار الأنوار : ج ٥٠ ص ١٢٦ ح ٤ .