نهج الذكر (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٦
١٤٢٠.الإمام الصادق عليه السلام : اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ وَلِيَّ الحَمدِ ، ومُنتَهَى الحَمدِ ، وَفِيَّ الحَمدِ ، عَزيزَ الجُندِ ، قَديمَ المَجدِ ، الحَمدُ للّه ِِ الَّذي كانَ عَرشُهُ عَلَى الماءِ حينَ لا شَمسٌ تُضيءُ ، ولا قَمَرٌ يَسري ، ولا بَحرٌ يَجري ، ولا رِياحٌ تَذري [١] ، ولا سَماءٌ مَبنِيَّةٌ ، ولا أرضٌ مَدحِيَّةٌ ، ولا لَيلٌ تَجُنُّ [٢] ، ولا نَهارٌ يُكِنُّ ، ولا عَينٌ تَنبَعُ ، ولا صَوتٌ يُسمَعُ ، ولا جَبَلٌ مَرسِيٌّ ، ولا سَحابٌ مُنشَأٌ ، ولا إنسٌ مَبرُوٌّ ، ولا جِنٌّ مَذرُوٌّ ، ولا مَلَكٌ كَريمٌ ، ولا شَيطانٌ رَجيمٌ ، ولا ظِلٌّ مَمدودٌ ، ولا شَيءٌ مَعدودٌ . الحَمدُ للّه ِِ الَّذي استَحمَدَ إلى مَنِ استَحمَدَهُ مِن أهلِ مَحامِدِهِ ، لِيَحمَدوهُ عَلى ما بَذَلَ مِن نَوافِلِهِ الَّتي فاقَ مَدحَ المادِحينَ مآثِرُ مَحامِدِهِ ، وعَدا وَصفَ الواصِفينَ هَيبَةُ جَلالِهِ ، هُوَ أهلٌ لِكُلِّ حَمدٍ ومُنتَهى كُلِّ رَغبَةٍ ، الواحِدُ الَّذي لا بَدءَ لَهُ ، المَلِكُ الَّذي لا زَوالَ لَهُ ، الرَّفيعٌ الَّذي لَيسَ فَوقَهُ ناظِرٌ ، ذو [٣] المَغفِرَةِ وَالرَّحمَةِ ، المَحمودُ لِبَذلِ نَوائِلِهِ ، المَعبودُ بِهَيبَةِ جَلالِهِ ، المَذكورُ بِحُسنِ آلائِهِ ، المَنّانُ بِسَعَةِ فَواضِلِهِ ، المَرغوبُ إلَيهِ في تَمامِ المَواهِبِ مِن خَزائِنِهِ ، العَظيمُ الشَّأنِ ، الكَريمُ في سُلطانِهِ ، العَلِيُّ في مَكانِهِ ، المُحسِنُ فِي امتِنانِهِ ، الجَوادُ في فَواضِلِهِ . الحَمدُ للّه ِِ بارِئِ خَلقِ المَخلوقِينَ بِعِلمِهِ ، ومُصَوِّرِ أجسادِ العِبادِ بِقُدرَتِهِ ، ومُخالِفِ صُوَرِ مَن خَلَقَ مِن خَلقِهِ ، ونافِخِ الأَرواحِ في خَلقِهِ بِعِلمِهِ ، ومُعَلِّمِ مَن خَلَقَ مِن عِبادِهِ اسمَهُ ، وُمدَبِّرِ خَلقِ السَّماواتِ وَالأَرضِ بِعَظَمَتِهِ . الَّذي وَسِعَ كُلَّ شَيءٍ خَلقُ كُرسِيِّهِ ، وعَلا بِعَظَمَتِهِ فَوقَ الأَعلَينَ ، وقَهَرَ المُلوكَ بِجَبَروتِهِ ، الجَبّارِ الأَعلى المَعبودِ في سُلطانِهِ ، المُتَسَلِّطِ بِقُوَّتِهِ ، المُتَعالي في دُنُوِّهِ ، المُتَداني كُلَّ شَيءٍ فِي ارتِفاعِهِ ، الَّذي نَفَذَ بَصَرُهُ في خَلقِهِ ، وحارَتِ الأَبصارُ بِشُعاعِ نورِهِ . الحَمدُ للّه ِِ الحَليمِ الرَّشيدِ ، القَوِيِّ الشَّديدِ ، المُبدِئِ المُعيدِ ، الفَعّالِ لِما يُريدُ . الحَمدُ للّه ِِ مُنزِلِ الآياتِ ، وكاشِفِ الكُرُباتِ ، ومُؤتِي السَّماواتِ . الحَمدُ للّه ِِ في كُلِّ مَكانٍ ، وفي كُلِّ زَمانٍ ، وفي كُلِّ أوانٍ . الحَمدُ للّه ِِ الَّذي لا يَنسى مَن ذَكَرَهُ ، ولا يُخَيِّبُ مَن دَعاهُ ، ولا يُذِلُّ مَن والاهُ ، الَّذي يَجزي بالإِحسانِ إحسانا ، وبِالصَّبرِ نَجاةً . «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى لَهُ مَا فِى السَّمَـوَ تِ وَ مَا فِى الْأَرْضِ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِى الْاخِرَةِ وَ هُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ» [٤] . «الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَئِكَةِ رُسُلاً أُوْلِى أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَ ثُلَـثَ وَ رُبَـعَ يَزِيدُ فِى الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْ ءٍ قَدِيرٌ» [٥] . [٦]
[١] ذَرَتْهُ الريح وأذرته وتُذريه : إذا أطارته (النهاية : ج ٢ ص ١٥٩ «ذرا») .[٢] جَنَّهُ الليل ، وجَنّ عليه يَجُنّ : ستره (لسان العرب : ج ١٣ ص ٩٢ «جنن») .[٣] في الطبعة المعتمدة : «ذي» ، والتصويب من طبعة دار الكتب الإسلاميّة .[٤] سبأ : ١ .[٥] فاطر : ١ .[٦] الإقبال : ج ٢ ص ١٢٢ عن سلمة بن الأكوع ، بحار الأنوار : ج ٩٨ ص ٢٤٢ .