نهج الذكر (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٢
١٤١٣.مصباح المتهجّد عن المفضّل بن عمر : رَأَيتُ أبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام صَلّى صَلاةَ جَعفَرٍ ، ورَفَعَ يَدَيهِ ودَعا بِهذَا الدُّعاءِ : . . . اللّهُمَّ إنّي أفتَتِحُ القَولَ بِحَمدِكَ ، وأنطِقُ بِالثَّناءِ عَلَيكَ واُمَجِّدُكَ ولا غايةَ لِمَدحِكَ ، واُثني عَلَيكَ ، ومَن يَبلُغُ غايَةَ ثَنائِكَ! واُمَجِّدُكَ ، وأنّى لِخَليقَتِكَ كُنهُ مَعرِفَةِ مَجدِكَ! وأيُّ زَمَنٍ لم تَكُن مَمدوحا بِفَضلِكَ ، مَوصوفا بِمَجدِكَ ، عَوّادا عَلَى المُذنِبينَ بِحِلمِكَ ! تَخَلَّفَ سُكّانُ أرضِكَ عَن طاعَتِكَ فَكُنتَ عَلَيهِم عَطوفا بِجودِكَ ، جَوادا بِفَضلِكَ ، عَوّادا بِكَرَمِكَ ، يا لا إلهَ إلّا أنتَ ، المَنّانُ ذُوالجَلالِ وَالإِكرامِ . [١]
١٤١٤.الإمام الصادق عليه السلام ـ في دُعاءِ وَداعِ شَهرِ رَمضانَ ـ: اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ بِمَحامِدِكَ كُلِّها أوَّلِها وآخِرِها ، ما قُلتَ لِنَفسِكَ مِنها وما قالَ الخَلائِقُ؛ الحامِدونَ المُجتَهِدونَ ، المَعدودونَ [٢] المُوَقِّرونَ [٣] ذِكرَكَ وَالشُّكرَ لَكَ ، الَّذينَ أعَنتَهُم عَلى أداءِ حَقِّكَ مِن أصنافِ خَلقِكَ؛ مِنَ المَلائِكَةِ المُقَرَّبينَ ، وَالنَّبِيّينَ وَالمُرسَلينَ ، وأصنافِ النّاطِقينَ وَالمُسَبِّحينَ لَكَ مِن جَميعِ العالَمينَ ، عَلى أنَّكَ بَلَّغتَنا شَهرَ رَمَضانَ وعَلَينا مِن نِعَمِكَ ، وعِندَنا مِن قِسَمِكَ وإحسانِكَ وتَظاهُرِ امتِنانِكَ ، فَبِذلِكَ لَكَ مُنتَهَى الحَمدِ الخالِدِ الدّائِمِ الرّاكِدِ المُخَلَّدِ السَّرمَدِ الَّذي لا يَنفَدُ طُولَ الأَبَدِ ، جَلَّ ثَناؤُكَ أعَنتَنا عَلَيهِ حَتّى قَضَينا صِيامَهُ وقِيامَهُ مِن صَلاةٍ ، وما كانَ مِنّا فيهِ مِن بِرٍّ أو شُكرٍ أو ذِكرٍ . [٤]
[١] مصباح المتهجّد : ص ٣١١ ح ٤١٩ ، جمال الاُسبوع : ص ١٨٨ ، فتح الأبواب : ص ٢٧٦ ، البلد الأمين : ص ١٥٠ ، بحار الأنوار : ج ٩١ ص ٢٠٠ ح ٤ .[٢] المعدودون : أي الذين عددتهم من أوليائك ، أو أحصيتَ أسماءهم في شيعة الأئمّة عليهم السلام (مرآة العقول : ج ١٦ ص ٤٠٢) .[٣] الموقِّرون : أي المعظّمون لذكرك . وفي تهذيب الأحكام : المؤثرون ؛ أي الذين يختارون ذكرك وشكرك على كلّ شيء (مرآة العقول : ج ١٦ ص ٤٠٢) .[٤] الكافي : ج ٤ ص ١٦٥ ح ٦ ، تهذيب الأحكام : ج ٣ ص ١٢٣ ح ٢٦٧ و ٢٦٨ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ١٦٥ ح ٢٠٣٣ ، الإقبال : ج ١ ص ٤٣٠ كلّها عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج ٩٨ ص ١٧٦ ح ٢ .