نهج الذكر (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٠
١٣٩٢.عنه عليه السلام ـ في دُعائِهِ إذا دَخَلَ شَهرُ رَمَضانَ ـ: الحَمدُ للّه ِِ الَّذي هَدانا لِحَمدِهِ ، وجَعَلَنا مِن أَهلِهِ ، لِنَكونَ لِاءِحسانِهِ مِنَ الشّاكِرينَ ، وَلِيَجزِيَنا عَلى ذلِكَ جَزاءَ المُحسِنينَ . وَالحَمدُ للّه ِِ الَّذي حَبانا [١] بِدينِهِ ، وَاختَصَّنا بِمِلَّتِهِ ، وسَبَّلَنا [٢] في سُبُلِ إحسانِهِ لِنَسلُكَها بِمَنِّهِ إلى رِضوانِهِ ، حَمدا يَتَقَبَّلُهُ مِنّا ، ويَرضى بِهِ عَنّا . وَالحَمدُ للّه ِِ الَّذي جَعَلَ مِن تِلكَ السُّبُلِ شَهرَهُ رَمَضانَ ، شَهرَ الصِّيامِ ، وشَهرَ الإِسلامِ ، وشَهرَ الطَّهورِ ، وَشَهرَ التَّمحيصِ [٣] ، وشَهرَ القِيامِ . [٤]
١٣٩٣.عنه عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ رَبِّ العالَمينَ ، اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ بَديعَ السَّماواتِ وَالأَرضِ ، ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ ، رَبَّ الأَربابِ . . . . لَكَ الحَمدُ حَمدا يَدومُ بِدَوامِكَ ، ولَكَ الحَمدُ حَمدا خالِدا بِنِعمَتِكَ ، ولَكَ الحَمدُ حَمدا يُوازي صُنعَكَ ، ولَكَ الحَمدُ حَمدا يَزيدُ عَلى رِضاكَ ، ولَكَ الحَمدُ حَمدا مَعَ حَمدِ كُلِّ حامِدٍ ، وشُكرا يَقصُرُ عَنهُ شُكرُ كُلِّ شاكِرٍ . حَمدا لا يَنبَغي إلّا لَكَ ، ولا يُتَقَرَّبُ بِهِ إلّا إلَيكِ . حَمدا يُستَدامُ بِهِ الأَوَّلُ ، ويُستَدعى بِهِ دَوامُ الآخِرِ . حَمدا يَتَضاعَفُ عَلى كُرورِ الأَزمِنَةِ ويَتَزايَدُ أضعافا مُتَرادِفَةً . حَمدا يَعجِزُ عَن إحصائِهِ الحَفَظَةُ ، ويَزيدُ عَلى ما أحصَتهُ في كِتابِكَ الكَتَبَةُ . حَمدا يُوازِنُ عَرشَكَ المَجيدَ ، ويُعادِلُ كُرسِيَّكَ الرَّفِيعَ . حَمدا يَكمُلُ لَدَيكَ ثَوابُهُ ، ويَستَغرِقُ كُلَّ جَزاءٍ جَزاؤُهُ . حَمدا ظاهِرُهُ وَفقٌ لِباطِنِهِ ، وباطِنُهُ وَفقٌ لِصِدقِ النِّيَّةِ . حَمدا لَم يَحمَدكَ خَلقٌ مِثلَهُ ، ولا يَعرِفُ أحَدٌ سِواكَ فَضلَهُ . حَمدا يُعانُ مَنِ اجتَهَدَ في تَعديدِهِ ، ويُؤَيَّدُ مَن أغرَقَ نَزعا [٥] في تَوفِيَتِهِ . حَمدا يَجمَعُ ما خَلَقتَ مِنَ الحَمدِ ، ويَنتَظِمُ ما أنتَ خالِقُهُ مِن بَعدُ . حَمدا لا حَمدَ أقرَبُ إلى قَولِكَ مِنهُ ، ولا أحمَدَ مِمَّن يَحمَدُكَ بِهِ . حَمدا يوجِبُ بِكَرَمِكَ المَزيدَ بِوُفورِهِ ، وتَصِلُهُ بِمَزيدٍ بَعدَ مَزيدٍ طَولاً مِنكَ . حَمدا يَجِبُ لِكَرَمِ وَجهِكَ ، ويُقابِلُ عِزَّ جَلالِكَ . اللّهُمَّ . . . وأوزِعني [٦] أن اُثنِيَ بِما أولَيتَنيهِ ، وأعتَرِفَ بِما أسدَيتَهُ [٧] إلَيَّ ، وَاجعَل رَغبَتي إلَيكَ فَوقَ رَغبَةِ الرّاغِبينَ ، وحَمدي إيّاكَ فَوقَ حَمدِ الحامِدينَ . [٨]
[١] حبا فلانا : أعطاه بلا جزاء ولا منّ ، وحاباه : اختصّه (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٣١٥ «حبا») .[٢] السبيل : الطريق ، وسبيل اللّه عامّ يقع على كلّ عمل خالص سلك به طريق التقرّب إلى اللّه تعالى بأداء الفرائض والنوافل وأنواع التطوّعات (النهاية : ج ٢ ص ٣٣٨ «سبل») .[٣] التمحيص : الابتلاء والاختبار . وتمحيص الذنوب : تطهيرها (تاج العروس : ج ٩ ص ٣٥٩ و ٣٦٠ «محص») .[٤] الصحيفة السجّاديّة : ص ١٦٥ الدعاء ٤٤ ، مصباح المتهجّد : ص ٦٠٧ ح ٦٩٥ ، الإقبال : ج ١ ص ١١١ كلاهما نحوه .[٥] أغرقَ في النزع : أي بالغ في الأمر وانتهى فيه . وأصله من نزع القوس ومدّها ، ثمّ استُعير لمن بالغ في كلّ شيء (النهاية : ج ٥ ص ٣٦١ «غرق») .[٦] أوزِعني : أي ألهِمْني . اُوزِعَ بالشيء يوزَعُ : إذا اعتاده ، وأكثرَ منه ، واُلهم (النهاية : ج ٥ ص ١٨١ «وزع») .[٧] أسْدى : أوْلى وأعطى (النهاية : ج ٢ ص ٣٥٦ «سدا») .[٨] الصحيفة السجّاديّة : ص ١٨٥ الدعاء ٤٧ ، الإقبال : ج ٢ ص ٨٧ وفيه «ويزيد على من ادّعى في توفيته» بدل «يؤيّد من أغرق نزعا في توفيته» ، ينابيع المودّة : ج ٣ ص ٤٢١ مختصرا .