نهج الذكر (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨
٨٨٤.الأمالي للطوسي عن زيد بن عليّ عن الإمام زين العاب سُبحانَهُ مِن لَطيفٍ خَبيرٍ ، لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ وهُوَ السَّميعُ البَصيرُ . [١]
٨٨٥.كنز الفوائد عن الإمام عليّ عليه السلام : سُبحانَهُ مَن إذا تَناهَتِ العُقولُ في وَصفِهِ كانَت حائِرَةً عَن دَركِ السَّبيلِ إلَيهِ ، وتَبارَكَ مَن إذا غَرِقَتِ الفِطَنُ في تَكييفِهِ لَم يَكُن لَها طَريقٌ إلَيهِ غَيرَ الدَّلالَةِ عَلَيهِ . [٢]
٨٨٦.نهج البلاغة عن الإمام عليّ عليه السلام : سُبحانَ الَّذي بَهَرَ العُقولَ عَن وَصفِ خَلقٍ جَلّاهُ لِلعُيونِ ، فَأَدرَكَتهُ مُحدودا مُكَوَّنا ، ومُؤَلَّفا مُلَوَّنا ، وأعجَزَ الأَلسُنَ عَن تَلخيصِ صِفَتِهِ ، وقَعَدَ بِها عَن تَأدِيَةِ نَعتِهِ . وسُبحانَ مَن أدمَجَ قَوائِمَ الذَّرَّةِ [٣] وَالهَمَجَةِ [٤] إلى ما فَوقَهُما مِن خَلقِ الحيتانِ وَالفِيَلَةِ ، ووَأى [٥] عَلى نَفسِهِ أن لا يَضطَرِبَ شَبَحٌ مِمّا أولَجَ فيهِ الرُّوحَ ، إلّا وجَعَلَ الحِمامَ مَوعِدَهُ ، وَالفَناءَ غايَتَهُ . [٦]
٨٨٧.العقد الفريد عن الإمام عليّ عليه السلام : سُبحانَهُ ما أجَلَّ شَأنَهُ وأعظَمَ سُلطانَهُ! تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ العُلى ومَن فِي الأَرضِ السُّفلى ، لَهُ التَّسبيحُ وَالعَظَمَةُ ، وَالمُلكُ وَالقُدرَةُ ، وَالحَولُ وَالقُوَّةُ ، يَقضي بِعِلمٍ ، ويَعفو بِحِلمٍ ، قُوَّةُ كُلِّ ضَعيفٍ ، ومَفزَعُ كُلِّ مَلهوفٍ ، وعِزُّ كُلِّ ذَليلٍ ، وَوَلِيُّ كُلِّ نِعمَةٍ ، وصاحِبُ كُلِّ حَسَنَةٍ ، وكاشِفُ كُلِّ كُربَةٍ ، المُطَّلِعُ عَلى كُلِّ خَفِيَّةٍ ، المُحصي لِكُلِّ سَريرَةٍ ، يَعلَمُ ما تُكِنُّ الصُّدورُ ، وما تُرخى عَلَيهِ السُّتورُ . [٧]
[١] الأمالي للطوسي : ص ٧٠٥ ح ١٥٠٩ ، تنبيه الخواطر : ج ٢ ص ٨٨ ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٣١٩ ح ٤٤ وج ٧٨ ص ٣٥ ح ١١٦ .[٢] كنز الفوائد : ج ٢ ص ١٠٧ ، إرشاد القلوب : ص ١٦٩ وزاد فيه «وكفى قوله تعالى : «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْ ءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ» » .[٣] الذَّرُّ : النمل الأحمر الصغير ، واحدتها ذرّة (النهاية : ج ٢ ص ١٥٧ «ذرر») .[٤] الهَمَجَة : واحدة الهَمَج ؛ وهو ذباب صغير يسقط على وجوه الغنم والحمير ، وقيل : هو البَعوض (النهاية : ج ٥ ص ٢٧٣ «همج») .[٥] الوأْي : الوعد ، وعدّاه بِعَلى ؛ لأنّه أعطاه معنى : جعل على نفسه (النهاية : ج ٥ ص ١٤٤ «وأى») .[٦] نهج البلاغة : الخطبة ١٦٥ ، بحار الأنوار : ج ٦٥ ص ٣٢ ح ١ .[٧] العقد الفريد : ج ٣ ص ١٢٧ ، جواهر المطالب : ج ١ ص ٣٣٢ نحوه .