نهج الذكر (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٦
١٣٧٣.التوحيد عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن بعض أصحابنا ر جاءَ رَجُلٌ إلَى الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقالَ لَهُ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ صِف لي رَبَّكَ حَتّى كَأَنّي أنظُرُ إلَيهِ ! فَأَطرَقَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام مَلِيّا ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقالَ : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي لَم يَكُن لَهُ أوَّلٌ مَعلومٌ ، ولا آخِرٌ مُتَناهٍ ، ولا قَبلٌ مُدرَكٌ ، ولا بَعدٌ مَحدودٌ ، ولا أمَدٌ بِحَتّى ، ولا شَخصٌ فَيَتَجَزَّأَ ، ولَا اختِلافُ صِفَةٍ فَيَتَناهى ، فَلا تُدرِكُ العُقولُ وأوهامُها ولَا الفِكَرُ وخَطَراتُها ولَا الأَلبابُ وأذهانُها صِفَتَهُ فَتَقولَ : مَتى ، ولا بُدِئَ مِمّا ، ولا ظاهِرٌ عَلى ما ، ولا باطِنٌ فيما ، ولا تارِكٌ فَهَلّا [١] ، خَلَقَ الخَلقَ فَكانَ بَديئا بَديعا ، اِبتَدَأَ مَا ابتَدَعَ وَابتَدَعَ مَا ابتَدَأَ ، وفَعَلَ ما أرادَ وأرادَ مَا استَزادَ ، ذلِكُمُ اللّه ُ رَبُّ العالَمينَ . [٢]
١٣٧٤.الإمام الحسن عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ العَزيزِ الجَبّارِ ، الواحِدِ القَهّارِ ، الكَبيرِ المُتَعالِ «سَوَاءٌ مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَ مَن جَهَرَ بِهِ وَ مَنْ هُوَ مُسْتَخْفِ ¨بِالَّيْلِ وَ سَارِبٌ بِالنَّهَارِ» [٣] ، أحمَدُهُ عَلى حُسنِ البَلاءِ ، وتَظاهُرِ النَّعماءِ ، وعَلى ما أحبَبنا وكَرِهنا مِن شِدَّةٍ ورَخاءٍ . وأشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّه ُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، وأنَّ مُحَمَّدا عَبدُهُ ورَسولُهُ ، اِمتَنَّ عَلَينا بِنُبُوَّتِهِ ، وَاختَصَّهُ بِرِسالَتِهِ ، وأنزَلَ عَلَيهِ وَحيَهُ ، وَاصطَفاهُ عَلى جَميعِ خَلقِهِ ، وأرسَلَهُ إلَى الإِنسِ وَالجِنِّ ، حينَ عُبِدَتِ الأَوثانُ واُطيعَ الشَّيطانُ وجُحِدَ الرَّحمنُ ، فَصَلَّى اللّه ُ عَلَيهِ وآلِهِ وجَزاهُ أفضَلَ ما جَزَى المُرسَلينَ . [٤]
[١] أي لو كانت العقول تبلغ صفته لكان كسائر الممكنات ؛ فكان يصحّ أن يقال ... لشيءٍ تركَ : هلّا فعلَ! تحضيضا وتحريضا على الفعل ، أو توبيخا على تركه (بحار الأنوار : ج ٤ ص ٢٨٩ و ٢٩٠) .[٢] التوحيد : ص ٤٥ ح ٥ ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٢٨٩ ح ٢٠ .[٣] الرعد : ١٠ .[٤] شرح نهج البلاغة : ج ١٤ ص ١٢ عن تميم بن حذيم الناجي ؛ بحار الأنوار : ج ٣٢ ص ٨٨ ح ٥٨ .