نهج الذكر (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٤
١٣٦٩.عنه عليه السلام ـ أيضا ـ: الحَمدُ للّه ِِ الَّذي هَدى بِنا أوَّلَكُم ، وحَقَنَ [١] بِنا دِماءَكُم . [٢]
١٣٧٠.عنه عليه السلام ـ من خُطبَةٍ لَهُ بَعدَ الصُّلحِ ـ: الحَمدُ للّه ِِ الَّذي تَوَحَّدَ في مُلكِهِ ، وتَفَرَّدَ في رُبوبِيَّتِهِ ، يُؤتِي المُلكَ مَن يَشاءُ ويَنزِعُهُ عَمَّن يَشاءُ ، وَالحَمدُ للّه ِِ الَّذي أكرَمَ بِنا مُؤمِنَكُم ، وأخرَجَ مِنَ الشِّركِ أوَّلَكُم ، وحَقَنَ دِماءَ آخِرِكُم . [٣]
١٣٧١.عنه عليه السلام ـ مِن خُطبَةٍ لَهُ عِندَ مَلِكِ الرُّومِ ـ: الحَمدُ للّه ِِ الَّذي لَم يَجعَلني يَهودِيّا ولا نَصرانِيّا ولا مَجوسِيّا ، ولا عابِدا لِلشَّمسِ وَالقَمَرِ ، ولَا الصَّنَمِ وَالبَقَرِ ، وجَعَلَني حَنيفا [٤] مُسلِما ولَم يَجعَلني مِنَ المُشرِكينَ ، تَبارَكَ اللّه ُ رَبُّ العَرشِ العَظيمِ ، وَالحَمدُ للّه ِِ رَبِّ العالَمينَ . [٥]
١٣٧٢.عنه عليه السلام ـ في خُطبَتِهِ بَعدَ وَفاةِ أبيهِ عليه السلام ـ: الحَمدُ للّه ِِ الَّذي كانَ في أوَّلِيَّتِهِ وَحدانِيّا ، وفي أزَلِيَّتِهِ مُتَعَظِّما بِالإِلهِيَّةِ ، مُتَكَبِّرا بِكِبرِيائِهِ وجَبَروتِهِ ، خَلَقَ جَميعَ ما خَلَقَ عَلى غَيرِ مِثالٍ كانَ سَبَقَ مِمّا خَلَقَ ، رَبُّنَا اللَّطيفُ بِلُطفِ رُبوبِيَّتِهِ ، وبِعِلمِ خَبَرِهِ [٦] فَتَقَ ، وبِإِحكامِ قُدرَتِهِ خَلَقَ جَميعَ ما خَلَقَ ، ولا زَوالَ لِمُلكِهِ ولَا انقِطاعَ لِمُدَّتِهِ ، فَوقَ كُلِّ شَيءٍ عَلا، ومِن كُلِّ شَيءٍ دَنا ، فَتَجَلّى لِخَلقِهِ مِن غَيرِ أن يَكونَ يُرى ، وهُوَ بِالمَنظَرِ الأَعلى . اِحتَجَبَ بِنورِهِ ، وسَما في عُلُوِّهِ ، وَاستَتَرَ عَن خَلقِهِ ، وبَعَثَ إلَيهِم شَهيدا عَلَيهِم ، وأبعَثَ (ابتَعَثَ) فيهِمُ النَّبِيّينَ مُبَشِّرينَ ومُنذِرينَ ، لِيَهلِكَ مَن هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ ويَحيا مَن حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ ، ولِيَعقِلَ العِبادُ عَن رَبِّهِم ما جَهِلوهُ فَيَعرِفوهُ بِرُبوبِيَّتِهِ بَعدَما أنكَروهُ . وَالحَمدُ للّه ِِ الَّذي أحسَنَ الخِلافَةَ عَلَينا أهلَ البَيتِ ، وعِندَ اللّه ِ نَحتَسِبُ عَزاءَنا في خَيرِ الآباءِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وعِندَ اللّه ِ نَحتَسِبُ عَزاءَنا في أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام . [٧]
[١] حَقَنَ : مَنَعه أن يُسفك (الصحاح : ج ٥ ص ٢١٠٣ «حقن») .[٢] ذخائر العقبى : ص ٢٤١ .[٣] شرح نهج البلاغة : ج ١٦ ص ٢٨ عن أبي الحسن المدائني ؛ بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٤٢ .[٤] حنفَ عن الشيء وتحنّفَ : مالَ . والحنيف : المسلم الذي يتحنّفُ عن الأديان ؛ أي يميل إلى الحقّ (لسان العرب : ج ٩ ص ٥٧ «حنف») .[٥] تفسير القمّي : ج ٢ ص ٢٦٩ ، بحار الأنوار : ج ١٠ ص ١٣٢ ح ٢ وج ٣٣ ص ٢٣٤ ح ٥١٧ .[٦] في المصدر : «يعلم خيره» ، وما في المتن أثبتناه من بحار الأنوار .[٧] كفاية الأثر : ص ١٦٠ عن هشام بن محمّد عن أبيه ، بحار الأنوار : ج ٤٣ ص ٣٦٣ ح ٦ .