نهج الذكر (ع-ف) - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٨
الفَصلُ الأَوَّلُ : تفسير الحمد
١ / ١
شُكرُ النِّعَمِ
١٠٤٢.الإمام عليّ عليه السلام ـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ ـ: الحَمدُ شُكرٌ . [١]
١٠٤٣.عنه عليه السلام ـ في كِتابِهِ إلى مَلِكِ الرّومِ حينَ سَأَلَهُ عَ: أمّا قَولُهُ : «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ » فَذلِكَ ثَناءٌ مِنّا عَلى رَبِّنا تَبارَكَ وتَعالى بِما أنعَمَ عَلَينا . . . . [٢]
١٠٤٤.الإمام الرضا عليه السلام : إنَّ قَولَهُ عز و جل : «الْحَمْدُ لِلَّهِ» إنَّما هُوَ أداءٌ لِما أوجَبَ اللّه ُ عز و جلعَلى خَلقِهِ مِنَ الشُّكرِ ، وشُكرٌ لِما وَفَّقَ عَبدَهُ مِنَ الخَيرِ . [٣]
١٠٤٥.الإمام الجواد عليه السلام : جاءَ رَجُلٌ إلَى الرِّضا عليه السلام فَقالَ لَهُ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، أخبِرني عَن قَولِ اللّه ِ عز و جل : «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ» ما تَفسيرُهُ؟ فَقالَ : لَقَد حَدَّثَني أبي عَن جَدّي عَنِ الباقِرِ عَن زَينِ العابِدينَ عَن أبيهِ عليهم السلام : إنَّ رَجُلاً جاءَ إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام فَقالَ : أخبِرني عَن قَولِ اللّه ِ عز و جل : «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ » ما تَفسيرُهُ؟ فَقالَ : «الحَمدُ للّه ِِ» هُوَ أن عَرَّفَ عِبادَهُ بَعضَ نِعَمِهِ عَلَيهِم جُمَلاً؛ إذ لا يَقدِرونَ عَلى مَعرِفَةِ جَميعِها بِالتَّفصيلِ ؛ لِأَنَّها أكثَرُ مِن أن تُحصى أو تُعرَفَ ، فَقالَ لَهُم : قولوا : الحَمدُ للّه ِِ عَلى ما أنعَمَ بِهِ عَلَينا رَبُّ العالَمينَ ، وهُمُ الجَماعاتُ مِن كُلِّ مَخلوقٍ مِنَ الجَماداتِ وَالحَيَواناتِ؛ وأمَّا الحَيَواناتُ فَهُوَ يُقَلِّبُها [٤] في قُدرَتِهِ ، ويَغذوها مِن رِزقِهِ ، ويَحوطُها بِكَنَفِهِ ، ويُدَبِّرُ كُلّاً مِنها بِمَصلَحَتِهِ . وأمَّا الجَماداتُ فَهُوَ يُمسِكُها بِقُدرَتِهِ؛ ويُمسِكُ المُتَّصِلَ مِنها أن يَتَهافَتَ ، ويُمسِكُ المُتَهافِتَ مِنها أن يَتَلاصَقَ ، ويُمسِكُ السَّماءَ أن تَقَعَ عَلَى الأَرضِ إلّا بِإِذنِهِ ، ويُمسِكُ الأَرضَ أن تَنخَسِفَ إلّا بِأَمرِهِ ، إنَّهُ بِعِبادِهِ رَؤوفٌ رَحيمٌ . [٥]
[١] شرح نهج البلاغة : ج ٢٠ ص ٢٦١ ح ٥١ وراجع الدرّ المنثور : ج ١ ص ٣٠ .[٢] إرشاد القلوب : ص ٣٦٦ ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص ٣١ ح ١١ عن الإمام العسكري عن الإمام الرضا عن آبائه عن الإمام زين العابدين عنه عليهم السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ٩٢ ص ٢٥٩ ح ٥٣ وج١٠ ص ٦١ ح ٤ .[٣] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ١ ص ٣١٠ ح ٩٢٦ ، علل الشرايع : ص ٢٦٠ ح ٩ كلاهما عن الفضل بن شاذان ، بحار الأنوار : ج ٨٥ ص ٥٤ ح ٤٦ .[٤] في المصدر : «يقبلها» ، والتصويب من المصدرين الآخرين .[٥] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ٢٨٢ ح ٣٠ ، بشارة المصطفى : ص ٢١٢ كلاهما عن محمّد بن زياد ومحمّد بن سيّار عن الإمام العسكري عن الإمام الهادي عليهماالسلام ، علل الشرايع : ص ٤١٦ ح ٣ عن محمّد بن زياد ومحمّد بن سيّار ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص ٣٠ ح ١١ كلاهما عن الإمام العسكري عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٢٦ ص ٢٧٤ ح ١٧ و ج ٩٢ ص ٢٢٤ ح ٢ .