دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٦
١٧٤.رجال الكشّي عن هشام بن الحكم : قالَ أبو عَبدِ اللّه عليه السلام : إنَّ بُنانا وَالسَّرِيَّ[١] وبَزيعا[٢] لَعَنَهُمُ اللّهُ تَراءى لَهُمُ الشَّيطانُ في أحسنِ ما يَكونُ صورَةُ آدَمِيٍّ مِن قَرنِهِ إِلى سُرَّتِهِ . فَقُلتُ : إنَّ بُنانا يَتَأَوَّلُ هذِهِ الآيَةَ «وَ هُوَ الَّذِى فِى السَّمَاءِ إِلَهٌ وَ فِى الْأَرْضِ إِلَهٌ» [٣] أنَّ الَّذي فِي الأَرضِ غَيرُ إلهِ السَّماءِ ، وإلهَ السَّماءِ غَيرُ إلهِ الأَرضِ ، وأنَّ إلهَ السَّماءِ أعظَمُ مِن إلهِ الأَرضِ ، وأنَّ أهلَ الأَرضِ يَعرِفونَ فَضلَ إلهِ السَّماءِ ويُعَظِّمونَهُ . فَقالَ : وَاللّهِ ما هُوَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، إلهُ مَن فِي السَّماواتِ وإلهُ مَن فِي الأَرَضينَ كَذَبَ بُنانٌ عَلَيهِ لَعنَةُ اللّهِ ، لَقَد صَغَّرَ اللّهَ جَلَّ وعَزَّ وصَغَّرَ عَظَمَتَهُ .[٤]
١٠ / ٩
هؤُلاءِ السَّبعَةُ «هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ» ـ :
١٧٥.الإمام الصادق عليه السلام ـ في قَولِهِ عز و جل :هُم سَبعَةٌ : المُغيرَةُ[٥] ، وبُنانٌ ، وصائِدٌ[٦] ، وحَمزَةُ بنُ عُمارَةَ البَربَرِيُّ[٧] ، وَالحارِثُ الشّامِيُّ[٨] ، وعَبدُ اللّهِ بنُ الحارِثِ[٩] ، وأبُو الخَطّابِ .[١٠]
[١] عُدّ السريّ في عداد تلاميذ الإمام الصادق عليه السلام الذين انحرفوا عنه واختلقوا الأحاديث على لسانه ، وصار له أتباع ادّعوا نبوّته ، وأنّ جعفر بن محمّد أرسله . وقد دعت هذه الفرقة لنبوّة السريّ ورسالته ، وهم مشتركون مع البزيعية في كثير من ادّعاءاتهم . راجع : فرق الشيعة للنوبختي : ص ٤٣ ، رجال الكشّي : ج ٢ ص ٥٩٣ ح ٥٤٩ ، قاموس الرجال : ج ٥ ص ١٠ الرقم ٣١٢٣ . [٢] هو بزيع بن موسى الحائك . ادّعى أنّه نبيّ رسول ، أرسله جعفر بن محمّد عليه السلام وهو اللّه عزّوجلّ ، قال الصادق عليه السلام في حقّه : إنّه ملعون إنّما ذاك يحوك الكذب على اللّه ورسوله . قال ابن أبي يعفور: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ بزيعا يزعم أنّه نبيّ ، فقال : إنْ سمعته يقول ذلك فاقتله . وأيضا قال ابن أبي يعفور : دخلت على أبي عبداللّه عليه السلام فقال : ما فعل بزيع ؟ فقلت له : قتل ، فقال : الحمد للّه ، أما أنّه ليس له شيء خيرا من القتل لأنّه لايتوب أبدا . تُنسب إليه فرقة البزيعية من فرق الغلاة (فرق الشيعة للنوبختيّ : ص ٤٣ و الكافي : ج ٢ ص ٣٤٠ ح ١٠ وج ٧ ص ٢٥٨ ح ١٣ وص ٢٥٩ ح ٢٢ ورجال الكشّي : ج ٢ ص ٥٩٣ ح ٥٤٩ و ٥٥٠) . [٣] الزخرف : ٨٤ . [٤] رجال الكشّي : ج ٢ ص ٥٩٢ ح ٥٤٧ عن هشام بن الحكم ، بحار الأنوار : ج ٢٥ ص ٢٩٥ ح ٥٤ . [٥] هو المغيرة بن سعيد العجليّ الملقّب بالأتبر . كان يكذب على أبي جعفر عليه السلام . قال الصادق عليه السلام : «إنّ المغيرة بن سعيد لعنه اللّه دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي» . نسبت إليه التبرية من الزيدية . وهم أنكروا إمامة مولانا جعفر بن محمد عليه السلام ، فقالوا : الإمامة في بني عليّ بن أبي طالب عليه السلام بعد أبي جعفر محمد بن عليّ عليه السلام ، وإنّ الإمامة في المغيرة بن سعيد إلى خروج المهديّ ، وهو عندهم محمّد بن عبداللّه بن الحسن عليه السلام ، وهو حيّ لم يمت ولم يُقتل ، فسمّوا هولاء المغيرية ، باسم المغيرة بن سعيد . وبعد ذلك ادّعى النبوّة لنفسه ، واستحلّ المحارم (رجال الكشّي : ج ٢ ص ٤٨٩ ح ٣٩٩ إلى ٤٠٢ وفرق الشيعة للنوبختيّ : ص ٥٩) . [٦] الصائد النهدي من أتباع حمزة بن عمارة البربري الذي يعتقد برجوع محمّد بن الحنفيّة وأتباعه ، وفي عقائده غلوّ وارتفاع وإباحة ، وقد لعنه الإمام الصادق عليه السلام (راجع : نهج الدعاء : ص٦٥٠ ح ١٥٧٨ و جامع الرواة : ج ١ ص ٤٠٩ وفرق الشيعة للنوبختي : ص ٢٨ و المقالات والفرق : ص ٣٤) . [٧] كان حمزة بن عمارة البربري من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، وقد روى الكشي بسنده عن بريد بن معاوية العجلي أنّه قال : «كان حمزة بن عمارة البربري لعنه اللّه يقول لأصحابه : إنّ أبا جعفر عليه السلام يأتيني في كلّ ليلة ، ولا يزال إنسان يزعم أنّه قد أراه إيّاه» ، فقُدِّر لي أنّي لقيت أبا جعفر عليه السلام فحدّثته بما يقول حمزة ، فقال : «كذب عليه لعنة اللّه ، ما يقدر الشيطان أن يتمثّل في صورة نبيّ ولا وصيّ نبيّ» (راجع : فرق الشيعة للنوبختي : ص ٢٧ ، ورجال الكشي : ج ٢ ص ٥٩٣ ح ٥٤٨ وص ٥٨٩ ح ٥٣٧ و٣٠٥ و٥٤٩) . [٨] روى الكشي بإسناده عن ابن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام أنّ الحارث الشامي وحمزة البربري ملعونان (نقد الرجال : ج ١ ص ٣٨٥) . هذا ولم يذكر في الكتب الرجالية معلومات أكثر من ذلك للرجل . [٩] احتمل العلامة الخوئي أنّ عبد اللّه هذا أن يكون ولدا للحارث الشامي . (معجم رجال الحديث: ج ١١ ص ١٦٢). [١٠] الخصال : ص ٤٠٢ ح ١١١ ، رجال الكشي : ج ٢ ص ٥٧٧ ح ٥١١ عن بريد العجلي وفيه «بيان» بدل «بنان» و ص ٥٩١ ح ٥٤٣ وفيه «الزبيدي» بدل «البربري» ، بحار الأنوار : ج ٢٥ ص ٢٧٠ ح ١٦ .