دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٦
١٥.تفسير القمّي عن عبد اللّه بن مسكان : قالَ أبو عَبدِ اللّه عليه السلام : إذا كانَت لَيلَةُ القَدرِ نَزَلَتِ المَلائِكَةُ وَالرّوحُ وَالكَتَبَةُ إلى سَماءِ الدُّنيا ، فَيَكتُبونَ ما يَكونُ مِن قَضاءِ اللّهِ تَبارَكَ وتَعالى في تِلكَ السَّنَةِ ، فَإِذا أرادَ اللّهُ أن يُقَدِّمَ أو يُؤَخِّرَ أو يَنقُصَ شَيئا أو يَزيدَهُ أمَرَ اللّهُ أن يَمحوَ ما يَشاءُ ، ثُمَّ أثبَتَ الَّذي أرادَ . قُلتُ : وكُلُّ شَيءٍ عِندَهُ بِمِقدارٍ مُثبَتٍ في كِتابِهِ ؟ قالَ : نَعَم ، قُلتُ : فَأَيُّ شَيءٍ يَكونُ بَعدَهُ ؟ قالَ : سُبحانَ اللّهِ ! ثُمَّ يُحدِثُ اللّهُ أيضا ما يَشاءُ ، تَبارَكَ اللّهُ وتَعالى .[١] «مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ» ـ :
١٦.الإمام العسكريّ عليه السلام ـ فِي التَّفسيرِ المَنسوبِ إلَيهِ ، في قَولِهِ تَعالى :أي قادِرٌ عَلى إقامَةِ يَومِ الدّينِ ، وهُوَ يَومُ الحِسابِ ، قادِرٌ عَلى تَقديمِهِ عَلى وَقتِهِ ، وتَأخيرِهِ بَعدَ وَقتِهِ ، وهُوَ المالِكُ أيضا في يَومِ الدّينِ .[٢] «فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» ـ : «فِيهَا يُفْرَقُ» في لَيلَةِ القَدرِ «كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» أي يُقَدِّرُ اللّهُ كُلَّ أمرٍ مِنَ الحَقِّ ومِنَ الباطِلِ ، وما يَكونُ في تِلكَ السَّنَةِ ، ولَهُ فيهِ البَداءُ وَالمَشيئَةُ ، يُقَدِّمُ ما يَشاءُ ، ويُؤَخِّرُ ما يَشاءُ مِنَ الآجالِ وَالأَرزاقِ وَالبَلايا وَالأَعراضِ وَالأَمراضِ ويَزيدُ فيها ما يَشاءُ ، ويَنقُصُ ما يَشاءُ ، ويُلقيهِ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام ، ويُلقيهِ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام إلَى الأَئِمَّةِ عليهم السلام ، حَتّى يَنتَهِيَ ذلِكَ إلى صاحِبِ الزَّمانِ عليه السلام ، ويَشتَرِطُ لَهُ ما فيهِ البَداءَ وَالمَشيئَةَ ، وَالتَّقديمَ وَالتَّأخيرَ . قالَ : حَدَّثَني بِذلِكَ أبي ، عَنِ ابنِ أبي عُمَيرٍ ، عَن عَبدِ اللّهِ بنِ مُسكانَ ، عَن أبي جَعفَرٍ وأبي عَبدِ اللّه وأبِي الحَسَنِ عليهم السلام . [٣]
[١] تفسير القمّي : ج ١ ص ٣٦٦ ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٩٩ ح ٩ . [٢] التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام : ص ٣٨ ح ١٤ ، بحار الأنوار : ج ٩٢ ص ٢٥٠ . [٣] الدخان : ٤ .