دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٠
٢١.الكافي عن سدير الصيرفي : سَمِعتُ حُمرانَ بنَ أعيَنَ يَسأَلُ أبا جَعفَرٍ عليه السلام ... : أرَأَيتَ قَولَهُ جَلَّ ذِكرُهُ : «عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا» ؟ [١] فَقالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : «إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ» [٢] وكانَ ـ وَاللّهِ ـ مُحَمَّدٌ مِمَّنِ ارتَضاهُ . وأمّا قَولُهُ : «عَالِمُ الْغَيْبِ» فَإِنَّ اللّهَ عز و جل عالِمٌ بِما غابَ عَن خَلقِهِ فيما يُقَدِّرُ مِن شَيءٍ ويَقضيهِ في عِلمِهِ ، قَبلَ أن يَخلُقَهُ وقَبلَ أن يُفضِيَهُ إلَى المَلائِكَةِ ، فَذلِكَ ـ يا حُمرانُ ـ عِلمٌ مَوقوفٌ عِندَهُ ، إلَيهِ فيهِ المَشيئَةُ ، فَيَقضيهِ إذا أرادَ ، ويَبدو لَهُ فيهِ فَلا يُمضيهِ ، فَأَمَّا العِلمُ الَّذي يُقَدِّرُهُ اللّهُ عز و جل فَيَقضيهِ ويُمضيهِ ، فَهُوَ العِلمُ الَّذِي انتَهى إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ثُمَّ إلَينا . [٣]
٢٢.الكافي عن منصور بن حازم : سَأَلتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام : هَل يَكونُ اليَومَ شَيءٌ لَم يَكُن في عِلمِ اللّهِ بِالأَمسِ ؟ قالَ : لا ، مَن قالَ هذا فَأَخزاهُ اللّهُ . قُلتُ : أرَأَيتَ ما كانَ وما هُوَ كائِنٌ إلى يَومِ القِيامَةِ ، ألَيسَ في عِلمِ اللّهِ ؟ قالَ : بَلى ، قَبلَ أن يَخلُقَ الخَلقَ .[٤]
٢٣.الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ للّهِِ تَبارَكَ وتَعالى عِلمَينِ : عِلما أظهَرَ عَلَيهِ مَلائِكَتَهُ وأنبِياءَهُ ورُسُلَهُ ، فَما أظهَرَ عَلَيهِ مَلائِكَتَهُ ورُسُلَهُ وأنبِياءَهُ فَقَد عَلِمناهُ ، وعِلما استَأثَرَ بِهِ ، فَإِذا بَدا للّهِِ في شَيءٍ مِنهُ أعلَمَنا ذلِكَ ، وعَرَضَ عَلَى الأَئِمَّةِ الَّذين كانوا مِن قَبلِنا .[٥]
٢٤.عنه عليه السلام : إنّ للّهِِ عِلمَينِ : عِلمٌ مَكنونٌ مَخزونٌ لا يَعلَمُهُ إلّا هُوَ ، مِن ذلِكَ يَكونُ البَداءُ ، وعِلمٌ عَلَّمَهُ مَلائِكَتَهُ ورُسُلَهُ وأنبِياءَهُ فَنَحنُ نَعلَمُهُ .[٦]
[١] الجنّ : ٢٦ . [٢] الجنّ : ٢٧ . [٣] الكافي : ج ١ ص ٢٥٦ ح ٢ ، بصائر الدرجات : ص ١١٣ ح ١ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ١١٠ ح ٢٩ . [٤] الكافي : ج ١ ص ١٤٨ ح ١١ ، التوحيد : ص ٣٣٤ ح ٨ ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٨٩ ح ٢٩ . [٥] الكافي : ج ١ ص ٢٥٥ ح ١ ، الاختصاص : ص ٣١٣ ، بصائر الدرجات : ص ٣٩٤ ح ١٠ كلّها عن سماعة ، بحار الأنوار : ج ٢٦ ص ٩٣ ح ٢٣ . [٦] الكافي : ج ١ ص ١٤٧ ح ٨ عن أبي بصير ، التوحيد : ص ٤٤٣ ، بصائر الدرجات : ص ١٠٩ ح ٢ .