دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٤
١٠ / ٦
مُعاوِيَةُ بنُ أبي سُفيانَ[١]
١٦٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : أوَّلُ مَن يُبَدِّلُ سُنَّتي رَجُلٌ مِن بَني اُمَيَّةَ .[٢]
١٦١.الإمام الحسن عليه السلام : إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام قالَ لي ـ ذاتَ يَومٍ وقَد رَآني فَرِحا ـ : يا حَسَنُ أتَفرَحُ ! كَيفَ بِكَ إذا رَأَيتَ أباكَ قَتيلاً ؟ أم كَيفَ بِكَ إذا وَلِيَ هذَا الأَمرَ بَنو اُمَيَّةَ ؟ وأميرُهَا الرَّحبُ البُلعومُ ، الواسِعُ الأَعفاجُ[٣] ، يَأكُلُ ولا يَشبَعُ ، يَموتُ ولَيسَ لَهُ فِي السَّماءِ ناصِرٌ ولا فِي الأَرضِ عاذِرٌ ، ثُمَّ يَستَولي عَلى غَربِها وشَرقِها ، يدَينُ لَهُ العِبادُ ، ويَطولُ مُلكُهُ ، يَستَنُّ بِسُنَنِ البِدَعِ وَالضَّلالِ ، ويُميتُ الحَقَّ وسُنَّةَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله يُقَسِّمُ المالَ في أهلِ وِلايَتِهِ ويَمنَعُهُ مَن هُوَ أحَقُّ بِهِ ، ويَذِلُّ في مُلكِهِ المُؤمِنُ ، ويَقوى في سُلطانِهِ الفاسِقُ ، ويَجعَلُ المالَ بَينَ أنصارِهِ دُوَلاً ، ويَتَّخِذُ عِبادَ اللّهِ خَوَلاً[٤] ، يَدرُسُ في سُلطانِهِ الحَقُّ ، ويَظهَرُ الباطِلُ ويُلعَنُ الصّالِحونَ ، ويُقتَلُ مَن ناواهُ عَلَى الحَقِّ ، ويَدينُ مَن والاهُ عَلَى الباطِلِ .[٥]
[١] هو معاوية بن صخر بن حرب بن اُميّة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشيّ الاُمويّ ، واُمّه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، آكلة الأكباد التي نهشت جسد عمّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله حمزة . وُلد قبل الهجرة بخمس وعشرين سنة . قاتل رسول اللّه صلى الله عليه و آله مع أبيه أبي سفيان في حروبه . أسلم هو وأبوه وأخوه يزيد واُمّه في عام الفتح سنة ٨ ق . استعمله عمر على الشام فكان عليها حتى قُتل عثمان ، فطالب بدمه أمير المؤمنين عليّا عليه السلام ، وحاربه على ذلك ، وهو الذي نصب لواء العداوة لعليّ عليه السلام ، وأشاع لعنه في الناس ، وقد وردت الذموم واللعون من ناحية رسول اللّه صلى الله عليه و آله والأئمّة المعصومين على معاوية وأبيه . مات سنة ستين وهو ابن خمس وثمانين عاما (اُسد الغابة : ج ٥ ص ٢١١ الرقم ٤٥٧٧ والعقد الفريد : ج ٤ ص ٣٣٦ ووقعة صفّين : ص ٢١٦ وص ٢٣١ وص ٣١٧) . [٢] المصنّف لابن أبي شيبة : ج ٨ ص ٣٤١ ح ١٤٥ ، تاريخ دمشق : ج ٦٥ ص ٢٥٠ ح ١٣٢٦٥ ، البداية والنهاية : ج ٦ ص ٢٢٩ كلّها عن أبي ذر ، كنز العمّال : ج ١١ ص ١٦٧ ح ٣١٠٦٣ ؛ شرح الأخبار : ج ٢ ص ١٥٦ ح ٤٧٩ عن أبي ذرّ . [٣] الأعفاج : وهو مثل المصارين لذوات الخفّ والظلف (الصحاح : ج ١ ص ٣٢٩ «عفج») . [٤] خَوَلاً : أي خدما وعبيدا (النهاية : ج ٢ ص ٨٨ «خول») . [٥] الاحتجاج : ج ٢ ص ٧٠ ح ١٥٨ عن زيد بن وهب الجهني ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٠ ح ٤ .