دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٦
٦٢٤٠.قرب الإسناد عن عيسى شلقان : دَخَلتُ عَلى أبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام وأنَا اُريدُ أن أسأَ لَهُ عَن أبِي الخَطّابِ ، فَقالَ لي مُبتَدِئا قَبلَ أن أجلِسَ : يا عيسى ما مَنَعَكَ أن تَلقَى ابني فَتَسأَلَهُ عَن جَميعِ ما تُريدُ ؟ قالَ عيسى : فَذَهَبتُ إلَى العَبدِ الصّالحِ عليه السلام وهُوَ قاعِدٌ فِي الكُتّابِ ، وعَلى شَفَتَيهِ أثَرُ المِدادِ [١] ، فَقالَ مُبتَدِئا : يا عيسى ، إنَّ اللّه َ تَبارَكَ وتَعالى أخَذَ ميثاقَ النَّبِيّينَ عَلَى النُّبُوَّةِ فَلَم يَتَحَوَّلوا عَنها أبَدا ، وأخَذَ ميثاقَ الوَصِيّينَ عَلَى الوَصِيَّةِ فَلَم يَتَحَوَّلوا عَنها أبَدا ، وأعارَ قَوما الإِيمانَ زَمانا ثُمَّ سَلَبَهُم إيّاهُ ، وإنَّ أبا الخَطّابِ مِمَّن اُعيرَ الإِيمانَ ثُمَّ سَلَبَهُ اللّه ُ . [٢]
٦٢٤١.رجال الكشّي عن عيسى شلقان : قُلتُ لِأَبِي الحَسَنِ عليه السلام وهُوَ يَومَئِذٍ غُلامٌ قَبلَ أوانِ بُلوغِهِ : جُعِلتُ فِداكَ ما هذَا الَّذي يُسمَعُ مِن أبيكَ أنَّهُ أمَرَنا بِوِلايَةِ أبِي الخَطّابِ ثُمَّ أمَرَنا بِالبَراءَةِ مِنهُ ؟ قالَ : فَقالَ أبُو الحَسَنِ عليه السلام مِن تِلقاءِ نَفسِهِ : إنَّ اللّه َ خَلَقَ الأَنبِياءَ عَلَى النُّبُوَّةِ فَلا يَكونون إلّا أنبِياءَ ، وخَلَقَ المُؤمِنينَ عَلَى الإِيمانِ فَلا يَكونونَ إلّا مُؤمِنينَ ، وَاستَودَعَ قَوما إيمانا ، فَإِن شاءَ أتَمَّهُ لَهُم ، وإن شاءَ سَلَبَهُم إيّاهُ ، وإنَّ أبَا الخَطّابِ كانَ مِمَّن أعارَهُ اللّه ُ الإِيمانَ : فَلَمّا كَذَبَ عَلى أبي سَلَبَهُ اللّه ُ الإِيمانَ . قالَ : فَعَرَضتُ هذَا الكَلامَ عَلى أبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام . قالَ : فَقالَ : لَو سَأَلتَنا عَن ذلِكَ ما كانَ لِيَكونَ عِندَنا غَيرُ ما قالَ . [٣]
[١] في المصدر : «المادِد» والتصويب من المصادر الاُخرى . والمِداد : ما يكتب به (المصباح المنير : ص ٥٦٦ «المداد») .[٢] قرب الإسناد : ص ٣٣٤ ح ١٢٣٧ ، دلائل الإمامة : ص ٣٣٠ ح ٢٨٨ ، الخرائج والجرائح : ج ٢ ص ٦٥٣ ح ٥ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ٤ ص ٢٩٣ ، بحار الأنوار : ج ٤٨ ص ٢٤ ح ٤٠ .[٣] رجال الكشّي : ج ٢ ص ٥٨٤ الرقم ٥٢٣ ، بحار الأنوار : ج ٦٩ ص ٢٢٢ ح ٥ .