دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٨
٥٩٥٧.الإمام الصادق عليه السلام : ما رَأَيتُ شَيئا هُوَ أضَرُّ في دينِ المُسلِمِ مِنَ الشُّحِّ . [١]
ه ـ نِفاقُ القَلبِ
الكتاب
«وَمِنْهُم مَّنْ عَـهَدَ اللَّهَ لَئِنْ ءَاتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّــلِحِينَ * فَلَمَّا ءَاتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُواْ بِهِ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ» . [٢]
الحديث
٥٩٥٨.الإمام الباقر عليه السلام ـ في قَولِهِ تَعالى : «وَمِنْهُم مَّنْ عَـهَد: هُوَ ثَعلَبَةُ بنُ حاطِبِ بنِ عَمرِو بنِ عَوفٍ ، كانَ مُحتاجا فَعاهَدَ اللّه َ ، فَلَمّا آتاهُ اللّه ُ بَخِلَ بِهِ . [٣]
٥٩٥٩.مجمع البيان ـ فِي الآيَةِ السّابِقَةِ أيضا ـ: قيلَ نَزَلَت في ثَعلَبَةَ بنِ حاطِبٍ وكانَ مِنَ الأَنصارِ ، فَقالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله : اُدعُ اللّه َ أن يَرزُقَني مالاً ، فَقالَ : يا ثَعلَبَةُ قَليلٌ تُؤَدّي شُكرَهُ خَيرٌ مِن كَثيرٍ لا تُطيقُهُ ، أما لَكَ في رَسولِ اللّه ِ اُسوَةٌ حَسَنَةٌ ، وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ لَو أرَدتُ أن تَسيرَ الجِبالُ مَعي ذَهَبا وفِضَّةً لَسارَت . ثُمَّ أتاهُ بَعدَ ذلِكَ فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، ادعُ اللّه َ أن يَرزُقَني مالاً ، وَالَّذي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لَئِن رَزَقَنِيَ اللّه ُ مالاً لَاُعطِيَنَّ كُلَّ ذي حَقٍّ حَقَّهُ . فَقالَ صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ ارزُق ثَعلَبَةَ مالاً ، قالَ : فَاتَّخَذَ غَنَما فَنَمَت كَما يَنمُو الدّودُ ، فَضاقَت عَلَيهِ المَدينَةُ فَتَنَحّى عَنها فَنَزَلَ وادِيا مِن أودِيَتِها ، ثُمَّ كَثُرَت نُمُوّا حَتّى تَباعَدَ عَنِ المَدينَةِ ، فَاشتَغَلَ بِذلِكَ عَنِ الجُمُعَةِ وَالجَماعَةِ ، وبَعَثَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله إلَيهِ المُصَدِّقَ لِيَأخُذَ الصَّدَقَةَ فَأَبى وبَخِلَ ، وقالَ : ما هذِهِ إلّا اُختُ الجِزيَةِ . فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : يا وَيحَ [٤] ثَعلَبَةَ ، يا وَيحَ ثَعلَبَةَ ، وأنزَلَ اللّه ُ الآياتِ ، عَن أبي اُمامَةَ الباهِلِيِّ ورُوِيَ ذلِكَ مَرفوعا . وقيلَ : إنَّ ثَعلَبَةَ أتى مَجلِسا مِنَ الأَنصارِ فَأَشهَدَهُم ، فَقالَ : لَئِن آتانِيَ اللّه ُ مِن فَضلِهِ تَصَدَّقتُ مِنهُ وآتَيتُ كُلَّ ذي حَقٍّ حَقَّهُ ، ووَصَلتُ مِنهُ القَرابَةَ ، فَابتَلاهُ اللّه ُ فَماتَ ابنُ عَمٍّ لَهُ فَوَرِثَهُ مالاً ولَم يَفِ بِما قالَ فَنَزَلَت عَنِ ابنِ عَبّاسٍ وسَعيدِ بنِ جُبَيرٍ وقَتادَةَ . وقيلَ : نَزَلَت في ثَعلَبَةَ بنِ حاطِبٍ ومُعَتِّبِ بنِ قُشَيرٍ وهُما مِن بَني عَمرِو بنِ عَوفٍ ، قالا : لَئِن رَزَقَنَا اللّه ُ مالاً لَنَصَّدَّقَنَّ ، فَلَمّا رَزَقَهُمَا اللّه ُ المالَ بَخِلا بِهِ ، عَنِ الحَسَنِ ومُجاهِدٍ . وقيلَ : نَزَلَت في رِجالٍ مِنَ المُنافِقينَ : نَبتَلِ بنِ الحارِثِ وجَدِّ بنِ قَيسٍ وثَعلَبَةَ بنِ حاطِبٍ ومُعَتِّبِ بنِ قُشَيرٍ ، عَنِ الضَّحّاكِ . وقيلَ : نَزَلَت في حاطِبِ بنِ أبي بَلتَعَةَ ، كانَ لَهُ مالٌ بِالشّامِ فَأَبطَأَ عَلَيهِ وجَهَدَ لِذلِكَ جَهدا شَديدا فَحَلَفَ لَئِن آتاهُ اللّه ُ ذلِكَ المالَ لَيَصَّدَّقَنَّ ، فَآتاهُ اللّه ُ تَعالى ذلِكَ فَلَم يَفعَل ، عَنِ الكَلبِيِّ . [٥]
[١] الاُصول الستّة عشر : ص ١٩٨ ح ١٧١ عن زيد النرسي ، بحار الأنوار : ج ٧٠ ص ٤٠٠ ح ٧٣ .[٢] التوبة : ٧٥ و ٧٦ .[٣] تفسير القمّي : ج ١ ص ٣٠١ عن أبي الجارود ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٩٦ ح ٤٩ .[٤] وَيحٌ : كلمة رحمة ، وويل كلمة عذاب (الصحاح : ج ١ ص ٤١٧ «ويح») .[٥] مجمع البيان : ج ٥ ص ٨١ ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٤٠ ؛ تفسير الطبري : ج ٦ الجزء ١٠ ص ١٨٩ ، تفسير ابن كثير : ج ٤ ص ١٢٤ كلاهما نحوه .