دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٨
٦١٢١.عنه صلى الله عليه و آله : تَسارَعوا في طَلَبِ العِلمِ وَالسُّنَّةِ وَالقُرآنِ ، وَاقتَبِسوها مِن صادِقٍ ، قَبلَ أن يَخرُجَ أقوامٌ مِن اُمَّتي مِن بَعدي يَدعونَكُم إلى تَأسيسِ البِدعَةِ وَالضَّلالَةِ . [١]
٤ / ٤
التَّبَعِيَّةُ العَمياءُ
الكتاب
«مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَ لَـكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَا أَوَ لَوْ كَانَ ءَابَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْـا وَلَا يَهْتَدُونَ » . [٢]
الحديث
٦١٢٢.الإمام زين العابدين عليه السلام : إذا رَأَيتُمُ الرَّجُلَ قَد حَسُنَ سَمتُهُ [٣] وهَديُهُ ، وتَماوَتَ في مَنطِقِهِ وتَخاضَعَ في حَرَكاتِهِ ، فَرُوَيدا لا يَغُرَّنَّكُم ... حَتّى تَنظُروا أمَعَ هَواهُ يَكونُ عَلى عَقلِهِ؟ أو يَكونُ مَعَ عَقلِهِ عَلى هَواهُ؟ وكَيفَ مَحَبَّتُهُ لِلرِّئاساتِ الباطِلَةِ وزُهدُهُ فيها؟ فَإِنَّ فِي النّاسِ مَن خَسِرَ الدُّنيا وَالآخِرَةَ ، يَترُكُ الدُّنيا لِلدُّنيا، ويَرى أنَّ لَذَّةَ الرِّئاسَةِ الباطِلَةِ أفضَلُ مِن لَذَّةِ الأَموالِ وَالنِّعَمِ المُباحَةِ المُحَلَّلَةِ ، فَيَترُكُ ذلِكَ أجمَعَ طَلَبا لِلرِّئاسَهِ الباطِلَةِ . حَتّى «إِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْاءِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ » [٤] . فَهُوَ يَخبِطُ خَبطَ [٥] عَشواءَ ، يَقودُهُ أوَّلُ باطِلٍ إلى أبعَدَ غاياتِ الخَسارَةِ ، ويُمِدُّهُ رَبُّهُ بَعدَ طَلَبِهِ لِما لا يَقدِرُ عَلَيهِ في طُغيانِهِ ، فَهُوَ يُحِلُّ ما حَرَّمَ اللّه ُ ، ويُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللّه ُ ، لا يُبالي ما فاتَ مِن دينِهِ إذا سَلِمَت لَهُ رِئاسَتُهُ الَّتي قَد شَقِيَ مِن أجلِها ، فَاُولئِكَ الَّذينَ غَضِبَ اللّه ُ عَلَيهِم ولَعَنَهُم وأعَدَّ لَهُم عَذابا مُهينا، ولكِنَّ الرَّجُلَ كُلَّ الرَّجُلِ ، نِعمَ الرَّجُلُ ، هُوَ الَّذي جَعَلَ هَواهُ تَبَعا لِأَمرِ اللّه ِ . [٦]
[١] الفردوس : ج ٢ ص ٤٥ ح ٢٢٦١ عن الإمام عليّ عليه السلام .[٢] المائدة : ١٠٣ و ١٠٤ .[٣] السَّمتُ : حسن النحو في مذهب الدين (تاج العروس : ج ٣ ص ٧٣ «سمت») .[٤] البقرة : ٢٠٦ .[٥] خَبَطَهُ خَبْطُ عَشواء : ركبه على غير بصيرة (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٣٦٢ «العشا») .[٦] الاحتجاج : ج ٢ ص ١٥٩ ح ١٩٢ عن الإمام العسكري عن الإمام الرضا عليهماالسلام، تنبيه الخواطر : ج ٢ ص ٩٩، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص ٥٣ ح ٢٧، بحار الأنوار : ج ٢ ص ٨٤ ح ١٠ .