البدعة مفهومها وحدودها - الأسدي، محمد هادي - الصفحة ٢١ - البدعة في السُنّة المطهّرة
فعليه لعنة الله » [١].
١٥ ـ وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « من أتى ذا بدعةٍ فعظّمهُ فإنما يسعى في هدم الإسلام » [٢].
١٦ ـ وبالاسناد السابق قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « أبى الله لصاحب البدعة بالتوبة » قيل: يا رسول الله ، وكيف ذلك ؟ قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : « انّه اُشرِبَ في قلبه حبّها » [٣].
١٧ ـ وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « خطب أمير المؤمنين عليهالسلام الناس فقال : أيُّها الناس إنّما بَدْءُ وقوع الفتن ، أهواءٌ تُتَّبع ، وأحكام تُبتدع ، يُخالف فيها كتاب الله ، يتولى فيها رجال رجالاً ، فلو أنّ الباطل خلص لم يُخف على ذي حجى ، ولو أنّ الحق خلص لم يكن اختلاف ، ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان فيجيئان معاً فهنالك استحوذ الشيطان على أوليائه ، ونجا الذين سبقت لهم من الله الحسنى » [٤].
١٨ ـ الحسن بن محبوب رفعه إلى أمير المؤمنين عليهالسلام : إنّه قال : « إنّ من أبغض الخلق إلى الله عزّ وجلّ لرجلين : رجل وكلّه الله إلى نفسه فهو جائر عن قصد السبيل ، مشغوف بكلام بدعة ، قد لهج بالصوم والصلاة فهو فتنة لمن أفتتن به ، ضال عن هَدي من كان قبله ، مضل لمن اقتدى به في حياته
[١] الكافي ، للكليني ١ : ٥٤ / ٢ باب البدع.
[٢] المصدر السابق : ح ٣.
[٣] الكافي ، للكليني ١ : ٥٤ / ٤.
[٤] المصدر السابق ١ : ٥٥ / ١ الباب السابق.