البدعة مفهومها وحدودها - الأسدي، محمد هادي - الصفحة ٩٨ - ثالثاً صلاة الضُحى
ه ـ روى البخاري بسنده عن مجاهد ، قال : « دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد فاذا عبد الله بن عمر جالس إلى حجرة عائشة وإذا أُناس يصلون في المسجد صلاة الضحى ، قال : فسألناه عن صلاتهم ؟ فقال : بدعة » [١].
ما تقدم كان دراسة مختصرة عن صلاة الضحى استقينا رواياتها من طرق أهل السُنّة وتبيّن أنّها ليست إلاّ بدعة.
أما موقف الامامية الاثنى عشرية فهي عند فقهاءهم بدعة لا يجوز فعلها. وقد أجمعوا على هذا الرأي كما صرّح بذلك الشريف المرتضى في رسائله [٢] ، والشيخ الطوسي في الخلاف [٣] ، والعلاّمة الحلي في المنتهى[٤] ، والعلاّمة المجلسي في البحار [٥] ، والمحدّث البحراني في الحدائق الناضرة [٦].
وقد وردت الأخبار عن طرق أهل البيت عليهمالسلام نافية لمشروعية صلاة الضُحى ، كما ورد عن الإمام الباقر عليهالسلام أنّه قال لرجل من الأنصار سأله عن صلاة الضحى فقال عليهالسلام : « أول من ابتدعها قومك الأنصار سمعوا قول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة ، فكانوا يأتون من ضياعهم ضحى فيدخلون المسجد فيصلّون ، فبلغ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فنهاهم عنه » [٧].
[١] صحيح البخاري ٣ : ٣ باب العمرة.
[٢] رسائل الشريف المرتضى ١ : ٢٢١.
[٣] الخلاف ، موسوعة الينابيع الفقهية ٢٨ : ٢٢٠.
[٤] بحار الانوار ٨٠ : ١٥٨.
[٥] المصدر السابق : ١٥٥.
[٦] الحدائق الناضرة ٦ : ٧٧.
[٧] المواسم والمراسم ، لجعفر مرتضى العاملي : ٥٣ عن كتاب السنن والمبتدعات : ١٣٨ ـ ١٣٩.