البدعة مفهومها وحدودها
(١)
مقدمة المركز
٥ ص
(٢)
المقدِّمة
٧ ص
(٣)
البدعة دلالتها في القرآن والسُنّة
٩ ص
(٤)
البدعة في اللغة
٩ ص
(٥)
البدعة في الاصطلاح
١١ ص
(٦)
البدعة في القرآن الكريم
١٤ ص
(٧)
الصورة الاُولى
١٤ ص
(٨)
الصورة الثانية
١٦ ص
(٩)
البدعة في السُنّة المطهّرة
١٧ ص
(١٠)
مفهوم البدعة وشروطها
٢٧ ص
(١١)
أولاً الاختصاص بالاَُمور الشرعية
٢٧ ص
(١٢)
أصل هذا الفهم
٣١ ص
(١٣)
ثانياً عدم وجود دليل شرعي على الأمر الحادث من الدين
٣٩ ص
(١٤)
استثناء ما ورد فيه دليل خاص
٤٠ ص
(١٥)
تقسيم البدعة
٤٣ ص
(١٦)
أدلة عدم جواز تقسيم البدعة
٤٦ ص
(١٧)
مواقف العلماء من تقسيم البدعة
٤٨ ص
(١٨)
أسباب نشوء البدعة
٥١ ص
(١٩)
أولاً توّهم المبالغة في التعبّد لله تعالى
٥٢ ص
(٢٠)
ثانياً اتّباع الهوى
٥٧ ص
(٢١)
ثالثاً التسليم لغير المعصوم
٦٠ ص
(٢٢)
دور أهل البيت في محاربة البدع
٦٣ ص
(٢٣)
أولاً الجبر والتفويض
٦٣ ص
(٢٤)
ثانياً القياس والرأي
٦٥ ص
(٢٥)
ثالثاً التشبيه والتجسيم
٦٧ ص
(٢٦)
تأويل ظواهر الآيات والأحاديث الدالة على التشبيه والتجسيم
٦٨ ص
(٢٧)
رابعاً نفي الرؤية
٧١ ص
(٢٨)
خامساً التصوّف والرهبنة
٧٢ ص
(٢٩)
سادساً مواجهة حركة الغلاة
٧٣ ص
(٣٠)
تطبيقات حول البدعة
٧٩ ص
(٣١)
أولاً النهي عن متعة الحج
٧٩ ص
(٣٢)
متى ظهر النهي عن متعة الحج
٨٢ ص
(٣٣)
موقف المسلمين من النهي
٨٣ ص
(٣٤)
ثانياً إقامة صلاة التراويح جماعة
٨٥ ص
(٣٥)
أوّل من أمر بإقامة التراويح جماعة
٨٨ ص
(٣٦)
موقف المسلمين من بدعة الجماعة في التراويح
٩٠ ص
(٣٧)
ثالثاً صلاة الضُحى
٩٢ ص
(٣٨)
نماذج أُخرى من البدع
٩٩ ص
(٣٩)
أعمال نُسبت إلى البدعة
١٠٠ ص
(٤٠)
وليست كذلك
١٠٠ ص
(٤١)
أولاً الاحتفال بالمولد النبوي والمناسبات الإسلامية
١٠٠ ص
(٤٢)
ثانياً شدّ الرحال لزيارة قبر النبي والأئمة والصالحين
١٠٦ ص
(٤٣)
مناقشة دليل ابن تيمية في التحريم
١١٢ ص
(٤٤)
المحتويات
١١٥ ص

البدعة مفهومها وحدودها - الأسدي، محمد هادي - الصفحة ٣٤ - أصل هذا الفهم

بعدها بقليل ، وأما قرن التابعين فآخر من توفي منهم كان عام ١٧٠ ه‌ أو ١٨٠ ه‌ وآخر من عاش من أتباع التابعين ممن يُقبل قوله قد توفي حدود سنة ٢٢٠ ه‌ ، فيقل تاريخ وفاته بثمانين سنة عن الثلاثمائة سنة وهو زمن كثير. وهذا مااعتمده ابن حجر العسقلاني ، فقال : وفي هذا الوقت « ٢٢٠ ه‌ » ظهرت البدع فاشياً ، وأطلقت المعتزلة ألسنتها ، ورفعت الفلاسفة رؤوسها ، وامتحن أهل العلم ليقولوا بخلق القرآن ، وتغيّرت الأحوال تغيّراً شديداً ولم يزل الأمر في نقصٍ إلى الآن [١].

ويزيد الأمر وضوحاً أنّ الحديث المروي قد اعتمد في تمييز القرن عن القرن الآخر الأشخاص حسب طبقاتهم ، حيثُ قال : « خير أُمتي قرني » ولم يقل القرن الأول ، ثم قال : « ثم الذين يلونهم » ولم يقل القرن الثاني ، وأخيراً قال : « ثم الذين يلونهم » ولم يقل القرن الثالث ، والأمر هنا واضح الدلالة بما لا مزيد عليه من أنّ المحور في تعيين القرن هم الأشخاص.

الثالث : ماذا يُراد من خير القرون وشرّها ، وما هو المقياس في الوصف بالخير والشر ؟

إنّ هناك ثلاثة مقاييس يمكن استخدامها في وصف أمرٍ بالخير أو بالشر هي : ـ

١ ـ إنّ أهل القرن الأول كانوا خير القرون لأنّهم لم يختلفوا في الاُصول والعقائد.

٢ ـ إنّهم خير القرون لأنّهم كانوا جميعاً يعيشون تحت ظل الأمن


[١] فتح الباري في شرح صحيح البخاري ، لابن حجر العسقلاني ٧ : ٤.