اللآلي العبقريّة في شرح العينيّة الحميريّة - الإصبهاني، محمد بهاء الدين - الصفحة ٥٥٤ - شرح البيت الثاني والخمسين
[ ٥٢ ]
|
بِذاكَ جاءَ الوحيُ من رَبِّنا |
يا شيعةَ الحقِّ فلا تَجْزَعُوا |
اللغة :
« الباء » للتعدية ، أو بمعنى « في » أو للسببية.
« ذاك » إشارة إمّا إلى المصراع الذي قبله ، أو إلى ما ذكره من أحوال الشيعة وإمامهم وأضدادهم. « الكاف » فيه حرف خطاب لا محلّ له من الإعراب.
« جاء » يجيئ جيئاً وَجَيْئَةً ومجيئاً : أتى. قال الرّاغب : لكن المجيئ أعمّ ـ يعني من وجه ـ لأنّ الإتيان مجيئٌٌ بسهولة والإتيانُ قد يقال باعتبار القصد وإن لم يكن منه الحصول ، والمجيئ يقال اعتباراً بالحصول ـ قال : ـ ويقال : جاء في الأعيان والمعاني ولما يكون مجيئه بذاته وبأمره ولمن قصد مكاناً أو عملاً أو زماناً ، قال اللّه تعالى : ( وَجاءَ مِنْ أَقْصَى المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى ) [١] ( وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْل بِالْبَيِّناتِ ) [٢] و ( وَلَمّا جاءتْ رُسُلُنا لوطاً سيءَ بِهِمْ ) [٣] ( فَإِذا جاءَ الخوف ) [٤]
[١] يس : ٢٠.
[٢] غافر : ٣٤.
[٣] العنكبوت : ٣٣.
[٤] الأحزاب : ١٩.