مختصر بصائر الدّرجات - ط مؤسسة النشر الإسلامي - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٤٢٨ - تفسير لقوله تعالى ( والسابقون السابقون )
جعلت فداك أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ ( والسابقون السابقون * اُولئك المقرّبون ) [١] قال : « نطق الله عزّ وجلّ بهذا يوم ذرأ الخلق في الميثاق ، قبل أن يخلق الخلق بألفي عام » فقلت : فسّر لي ذلك ، فقال : « إنّ الله جلّ وعزّ لمّا أراد أن يخلق الخلق خلقهم من طين ، ورفع لهم ناراً فقال : ادخلوها ، فكان أوّل من دخلها محمّد صلىاللهعليهوآله ، وأمير المؤمنين والحسن والحسين وتسعة من الأئمّة عليهمالسلام إمام بعد إمام ، ثمّ اتّبعهم شيعتهم ، فهم والله السابقون » [٢].
[ ٥٠٧ / ٦٩ ] ومن الكتاب أيضاً : أخبرنا علي بن الحسين المسعودي ، قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الرازي [٣] ، عن محمّد بن علي الكوفي ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبدالله بن جبلّة ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه قال : « لو قد قام القائم لأنكره الناس ، لأنّه يرجع إليهم شابّاً موفّقاً ، لا يثبت عليه إلاّ من [٤] قد أخذ الله ميثاقه في الذرّ الأوّل » [٥].
[١] الواقعة ٥٦ : ١٠ ـ ١١.
[٢] الغيبة للنعماني : ٩٠ / ٢٠ ، وعنه في البحار ٣٦ : ٤٠١ / ١١.
[٣] في المصدر : محمّد بن حسّان الرازي.
[٤] في نسختي « ض و ق » : مؤمن. بدل : من.
[٥] الغيبة للنعماني : ١٨٨ / ٤٣ و ٢١١ / ٢٠ ، وعنه في البحار ٥٢ : ٢٨٧ / ٢٤.