مختصر بصائر الدّرجات - ط مؤسسة النشر الإسلامي - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٢٤٦ - جواب الإمام الصادق عليه السلام لكتاب المفضّل بن عمر
ـ عنه ـ وهم معرضون ) [١] ، ( وقالوا لولا اُنزل عليه ملك ) [٢] فقال لهم الله تبارك وتعالى ( قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نوراً وهدى للناس ) [٣] ثمّ قال في آية اُخرى ( ولو أنزلنا ملكاً لقضي الأمر ثمّ لاينظرون * ولو جعلناه ملكاً لجعلناه رجلاً ) [٤] والله تبارك وتعالى إنما أحبّ أن يعرف بالرجال ، وأن يطاع بطاعتهم فجعلهم سبيله ، ووجه الذي يؤتى منه ، لا يقبل من العباد غير ذلك ( لايُسأل عمّا يفعل وهم يُسألون ) [٥].
وقال فيما أوجب من محبّته لذلك ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولّى فما أرسلناك عليهم حفيظاً ) [٦] فمن قال لك : إنّ هذه الفريضة كلّها هي رجل ، وهو لا يعرف حدّ ما يتكلّم به فقد صدق ، ومن قال على الصفة التي ذكرت بغير الطاعة لا يغني التمسّك بالأصل بترك الفرع شيئاً ، كما لا تغني شهادة أن لا إله إلاّ الله بترك شهادة أنّ محمّداً رسول الله صلىاللهعليهوآله .
ولم يبعث الله نبيّاً قط إلاّ بالبرّ [٧] والعدل ، والمكارم ، ومحاسن الأخلاق ، ومحاسن الأعمال ، والنهي عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، فالباطن منها ولاية
[١] التوبة ٩ : ٧٦.
[٢] الأنعام ٦ : ٨.
[٣] الأنعام ٦ : ٩١.
[٤] الأنعام ٦ : ٨ ـ ٩.
[٥] الأنبياء ٢١ : ٢٣.
[٦] النساء ٤ : ٨٠.
[٧] في نسختي « س و ض » : باللين.