مختصر بصائر الدّرجات - ط مؤسسة النشر الإسلامي - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٢٨٠ - إرسال الإمام الكاظم عليه السلام علي بن أبي حمزة إلى رجل من بني حنيفة
فقوبل بماترى ، قلت له : إنّ لنا حديثاً من حفظه حفظ الله عليه دينه ودنياه ، ومن أذاعه علينا سلبه الله دينه.
يا معلّى : لا تكونوا أسرى في أيدي الناس بحديثنا ، إن شاؤوا منّوا [١] وإن شاؤوا قتلوكم.
يا معلّى : إنّه من كتم الصعب من حديثنا جعله الله نوراً بين عينيه ، ورزقه العزّ في الناس.
يا معلّى : من أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتّى يعضّه السلاح أو يموت بحبل ، إنّي رأيته يوماً حزيناً ، فقلت : مالك أذكرت أهلك وعيالك؟ فقال : نعم ، فمسحت وجهه ، فقلت : أنّى تراك؟ فقال : أراني في بيتي مع زوجتي وعيالي ، فتركته في تلك الحال مليّاً ، ثمّ مسـحت وجهه ، فقلت : أين تراك؟ فقال : أراني معك في المدينة ، فقلت له : إحفظ ما رأيت ولا تذعه ، فقال لأهل المدينة : إنّ الأرض تطوى لي ، فأصابه ما قد رأيت » [٢].
[ ٢٨٠ / ٣ ] محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب وأحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن الحسين بن المختار القلانسي ، عن أبي اُسامة زيد الشحّام ، عن أبي الحسن الأول عليهالسلام قال : قال : « اُمر الناس بخصلتين فضيّعوهما ، فصاروا منهما على غير شيء : الصبر والكتمان » [٣].
[١] في نسخة « ض » : همّوا ، وفي نسخة « س » هبّوا. وفي بعض المصادر : امنوا.
[٢] أورده الصفّار في بصائر الدرجات : ٤٠٣ / ٢ ، والطوسي في اختيار معرفة الرجال : ٣٧٨ / ٧٠٩ ، والمفيد في الاختصاص : ٣٢١ ، والطبري في دلائل الإمامة : ١٣٦ ، ونوادر المعجزات : ١٥٠ / ١٨ ، وكلّها باختلاف.
[٣] أورده البرقي في المحاسن ١ : ٣٩٧ / ٢٩١ ، والكليني في الكافي ٢ : ٢٢٢ / ٢ ، عن الإمام الصادق عليهالسلام.