مختصر بصائر الدّرجات - ط مؤسسة النشر الإسلامي - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٣٨٣ - أصحاب اليمين دخلوا النار فكانت عليهم برداً وسلاماً
شديداً ، فخرجوا كالذرّ من يمينه وشماله وأمرهم جميعاً أن يقعوا في النار ، فدخل أصحاب اليمين فصارت عليهم برداً وسلاماً ، وأبى أصحاب الشمال أن يدخلوها » [١].
[ ٤٤١ / ٣ ] وبالإسناد عن محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن محمّد بن علي الحلبي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : « إنّ الله جلّ وعزّ لمّا أراد أن يخلق آدم عليهالسلام أرسل الماء على الطين ، ثمّ قبض قبضة فعركها [٢]ثمّ فرّقها فرقتين بيده ، ثمّ ذرأهم فإذا هم يدبّون ، ثمّ رفع لهم ناراً فأمر أهل الشمال أن يدخلوها ، فذهبوا إليها فهابوها [٣]ولم يدخلوها ، ثمّ أمر أهل اليمين أن يدخلوها فذهبوا فدخلوها ، فأمر الله عزّ وجلّ النار فكانت عليهم برداً وسلاماً.
فلمّا رأى ذلك أهل الشمال قالوا : يا ربّ أقلنا فأقالهم ، ثمّ قال لهم : ادخلوها فذهبوا فقاموا عليها ولم يدخلوها ، فأعادهم طيناً وخلق منها آدم عليهالسلام.
وقال أبو عبدالله عليهالسلام : فلن يستطيع هؤلاء أن يكونوا من هؤلاء ، ولا هؤلاء أن يكونوا من هؤلاء.
قال : فترون أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله أول من دخل تلك النار فذلك قوله عزّ وجلّ ( قل إن كان للرحمن ولد فأنا أوّل العابدين ) [٤] » [٥].
يقول عبدالله وفقيره ومسكينه حسن بن سليمان المدّعي محبّته ومحبّة
[١] الكافي ٢ : ٧ / ٢ ، وأورده العياشي في تفسيره ٢ : ٣٩ / ١٠٩.
[٢] عَرَكَ الشيء : دَلَكَه وحَكَّه. القاموس المحيط ٣ : ٣١٢ ـ عرك.
[٣] في نسخة « ض و س و ق » : فقاموا ، وما في المتن من النسخة المطبوعة.
[٤] الزخرف ٤٣ : ٨١.
[٥] الكافي ٢ : ٧ / ٣.