مختصر بصائر الدّرجات - ط مؤسسة النشر الإسلامي - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١٥٩ - إنّ الله عزّ وجلّ بشّر النبي صلى الله عليه وآله بالحسين عليه السلام قبل حمله
« الإحسـان رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وقوله : ( بوالديه ) إنّما عنى الحسن والحسين عليهماالسلام ، ثم عطف على الحسيـن عليهالسلام فقـال : ( حملتـه اُمّـه كرهاً ووضعته كرهاً ) [١]وذلك [٢] أنّ الله [٣]أخبر رسول الله صلىاللهعليهوآله وبشّره بالحسين عليهالسلام قبل حمله ، وأنّ الإمامة تكون في ولده إلى يوم القيامة.
ثمّ أخبره بما يُصيبه من القتل في نفسه وولده ، ثمّ عوّضه بأن جعل الإمامة في عقبه.
ثمّ أعلمه أنّه يُقتل ، ثمّ يردّه إلى الدنيا وينصره حتى يقتل أعداءه [٤]، ويملّكه الأرض وهو قوله تعالى ( ونريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض ) [٥] الآية.
وقوله تعالى ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أنّ الأرض يرثها عبادي الصالحون ) [٦] فبشّر الله نبيّه صلىاللهعليهوآله أنّ أهل بيتك يملكون الأرض ويرجعون إليها [٧]، ويقتلون أعداءهم ، فأخبر رسول الله صلىاللهعليهوآله فاطمة عليهاالسلام بخبر الحسين عليهالسلام وقتله ( فحملته كرهاً ) ».
ثمّ قال أبو عبدالله عليهالسلام : « فهل رأيتـم أحـداً يبشّر بولد ذكر فيحمله كرهاً ،
[١] الأحقاف ٤٦ : ١٥.
[٢] في نسخة « س و ض و ق » : وذكر.
[٣] في نسخة « س و ق » : جبرئيل عليهالسلام.
[٤] في نسخة « ق » : أعداء الله.
[٥] القصص ٢٨ : ٥.
[٦] الأنبياء ٢١ : ١٠٥.
[٧] في المصدر : ويرجعون إلى الدنيا.