مختصر بصائر الدّرجات - ط مؤسسة النشر الإسلامي - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١٦٨ - إحياء الشاب الميّت على يد النبي عيسى عليه السلام
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه سئل هل كان عيسى بن مريم عليهالسلام أحيا أحداً بعد موته حتى كان له أكل ورزق ومدّة وولد؟ فقال : « نعم ، إنّه كان له صديق مؤاخ له في الله تبارك وتعالى ، وكان عيسى عليهالسلام يمرّ به وينزل عليه ، وإنّ عيسى عليهالسلام غاب عنه حيناً ثمّ مرّ به يسلّم عليه ، فخرجت إليه اُمّه فسألها عنه ، فقالت : مات يا رسول الله ، فقال : أفتحبّين أن ترينه؟ قالت : نعم ، فقال لها : إذا كان غداً أتيتك حتى اُحييه لكِ بإذن الله.
فلمّا كان من الغد أتاها ، فقال لها : انطلقي معي إلى قبره ، فانطلقا حتى أتيا قبره ، فوقف عليه عيسى [١] عليهالسلام ، ثمّ دعا الله فانفرج القبر وخرج ابنها حيّاً ، فلمّا رأته اُمّه ورآها بكيا فرحمهما ، فقال له عيسى عليهالسلام : اتُحبّ أن تبقى مع اُمّك في الدنيا؟ فقال : يا نبيّ الله بأكل ورزق ومدّة ، أم بغير رزق ولا أكل ولا مدّة؟ فقال له عيسى عليهالسلام : بل بأكل ورزق ومدّة وتعمّر عشرين سنة ، وتتزوّج ويولد لك ، قال : نعم ، قال : فدفعه عيسى عليهالسلام إلى اُمّه فعاش عشرين سنة وتزوّج وولد له » [٢].
[ ١٤٦ / ٤٦ ] وممّا رواه لي ورويته عن السيّد الجليل السعيد بهاء الدين علي بن السيّد عبدالكريم بن عبدالحميد الحسيني بإسناده ، عن أبي سعيد سهل [٣] يرفعه [٤]
[١] في نسخة « ق » : النبي ، بدل عيسى.
[٢] الكافي ٨ : ٣٣٧ / ٥٣٢ ، وأورده العيّاشي في تفسيره ١ : ١٧٤ / ٥١ ، وعنه في تفسير البرهان ١ : ٦٢٦ / ٧ ، ونقله المجلسي عنهما في البحار ١٤ : ٢٣٣ / ٣.
[٣] أبو سعيد سهل : هو سهل بن زياد الآدمي الرازي ، وقد عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الجواد والهادي والعسكري عليهمالسلام قائلاً : أنّه ثقة ومن أهل ري ، واقتصر البرقي على الإمام الهادي والعسكري عليهماالسلام. انظر رجال الشيخ : ٤٠١ / ١ و ٤١٦ / ٤ و ٤٣١ / ٢ ، رجال البرقي : ٥٨ و ٦٠.
[٤] والسند المرفوع هو : أبو سعيد سهل بن زياد ، قال : حدّثنا الحسن بن محبوب ، حدّثنا ابن فضيل ، حدّثنا سعد الجلاّب ، عن جابر.