مختصر بصائر الدّرجات - ط مؤسسة النشر الإسلامي - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٢٨٤ - احتمال أمر الأئمة عليهم السلام ستره وصيانته
محمّد بن سنان ، عن عبدالأعلى مولى آل سام ، قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام : « إنّه ليس من احتمال أمرنا التصديق به والقبول له فقط ، إنّ من احتمال أمرنا ستره وصيانته عن غير أهله ، فأقرئوا موالينا السلام ، وقولوا لهم : رحم الله عبداً اجترّ [١] مودّة الناس إليّ وإلى نفسه ، فحدّثهم بما يعرفون ، وستر عنهم ما ينكرون ».
ثمّ قال : « والله ما الناصب لنا حرباً بأشدّ مؤُونة علينا من الناطق علينا بما نكرهه ، فإذا رأيتم [٢] من عبد إذاعة فامشوا إليه وردّوه عنها ، فإن هو قبل وإلاّ فتحمّلوا عليه بمن يثقل [٣] عليه ويسمع منه ، فإنّ الرجل منكم يطلب الحاجة فيتلطّف فيها حتّى تقضى له ، فألطفوا في حاجتي كما تلطفون في حوائجكم ، فإن هو قبل منكم وإلاّ فادفنوا كلامه تحت أقدامكم ، ولاتقولوا : إنّه يقول ويقول ، فإنّ ذلك يحمل عليّ وعليكم.
أما والله لو كنتم تقولون ما أقول لكم لأقررت أنّكم أصحابي ، هذا أبو حنيفة له أصحاب ، وهذا الحسن [٤] له أصحاب ، وأنا امرؤ من قريش ، ولدني رسول الله صلىاللهعليهوآله وعلمت كتاب الله وفيه تبيان كلّ شيء ، وفيه بَدءُ الخلق ، وأمر السماء ، وأمر الأرض ، وأمر الأوّلين ، وأمر الآخرين ، وما كان وما يكون ، كأنّي أنظر ذلك نصب عيني » [٥].
[١] اجترّ : جرّ. الصحاح ٢ : ٦١٢ ـ جرر.
[٢] في الكافي : عرفتم.
[٣] في نسخة « س » : يعقل ، وفي « ض » : ينقل.
[٤] المراد منه هو الحسن البصري.
[٥] أورده الكليني في الكافي ٢ : ٢٢٢ / ٥ ، وعنه في البحار ٧٥ : ٧٤ / ٢٢ ، باختلاف يسير.