مختصر بصائر الدّرجات - ط مؤسسة النشر الإسلامي - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٤١٠ - أوّل من سبق إلى بلى رسول الله صلى الله عليه وآله
نصر بن مزاحم [١] ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي عبدالله عليهالسلام [٢] ، قال : « إنّ الله أخذ ميثاق شيعتنا من صلب آدم ، فنعرف بذلك حبّ المحب وإن أظهر خلاف ذلك بلسانه ، ونعرف بغض المبغض وإن أظهر حبّنا أهل البيت » [٣].
[ ٤٧٦ / ٣٨ ] علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي [٤] ، عن ابن سنان في قوله سبحانه ( وإذ أخذ ربّك من بني آدم من ظهورهم ذرّيتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربّكم قالوا بلى ) [٥].
قال أبو عبدالله عليهالسلام : « أوّل من سبق إلى بلى رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وذلك أنّه كان أقرب الخلق إلى الله تبارك وتعالى ، وكان بالمكان الذي قال له جبرئيل لمّا اُسري به إلى السماء : تقدّم يا محمّد فقد وطأت موطئاً لم يطأه ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ، ولولا أنّ روحه ونفسه كانت من ذلك المكان لما قدّر أن يبلغه ، فكان من الله عزّ وجلّ كما
[١] نصر بن مزاحم : المنقري العطار أبو المفضل ، كوفي ، مستقيم الطريقة ، صالح الأمر ، له كتب منها : كتاب الجمل ، وصفين ، ومقتل الحسين عليهالسلام ، وعين الوردة ، وأخبار المختار وغير ذلك ، عدّه الشيخ من أصحاب الإمام الباقر عليهالسلام. توفي سنة اثنتي عشرة ومائتين.
انظر رجال النجاشي : ٤٢٧ / ١١٤٨ ، فهرست الشيخ : ٢٥٤ / ٧٧٣ ، رجال الشيخ : ١٣٩ / ٣.
[٢] في البصائر والاختصاص : عن أبي جعفر عليهالسلام.
[٣] بصائر الدرجات : ٩٠ / ٣ ، وأورده المفيد في الاختصاص : ٢٧٨.
[٤] يحيى الحلبي : هو يحيى بن عمران بن أبي شعبة الحلبي ، روى عن أبي عبدالله وأبي الحسن عليهماالسلام ، ثقة ثقة ، صحيح الحديث. عدّه الشيخ من أصحاب الإمام الصادق والكاظم عليهماالسلام.
رجال النجاشي : ٤٤٤ / ١١٩٩ ، رجال الشيخ : ٣٣٥ / ٤٠ و ٣٦٤ / ١٠.
[٥] الأعراف ٧ : ١٧٢.