مختصر بصائر الدّرجات - ط مؤسسة النشر الإسلامي - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١٥٢ - قول النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام قم يا دابة الله
[ ١١٨ / ١٨ ] ـ ومن التفسير أيضاً : قوله تعالى ( وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابّة من الأرض ـ إلى قوله ـ بآياتنا لا يوقنون ) [١] فإنّه حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : « انتهى رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى أمير المؤمنين عليهالسلام وهو نائم [٢] في المسجد قد جمع رملاً ووضع رأسه عليه ، ( فحرّكه فقال : قم يا دابّة الله ) [٣].
فقال رجل من أصحابه : يا رسول الله أيسمّي بعضنا بعضاً بهذا الاسم؟ فقال : لا والله ما هو إلاّ له خاصّة ، وهو الدابّة التي ذكرها الله في كتابه ( وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابّة من الأرض تكلّمهم إنّ الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ) [٤].
ثمّ قال ( رسول الله صلىاللهعليهوآله ) [٥] : يا علي إذا كان آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة ومعك ميسم تسم به أعداءك ».
فقال الرجل لأبي عبدالله عليهالسلام : إنّ العامّة [٦] يقولون : هذه الآية إنّما تكلّمهم ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام « كلّمهم الله في نار جهنّم إنّما هو تكلّمهم من الكلام ».
٤ : ٢٩١ / ٣.
وجابر هذا هو جابر بن عبدالله الأنصاري كما ورد في رجال الكشي : ٤٣ / ٩٠ ـ ٩٢.
١ و ٤ ـ النمل ٢٧ : ٨٢.
[٢] في نسخة « ض » : راقد.
[٣] في نسخة « ض » والمختصر المطبوع : فحرّكه رسول الله صلىاللهعليهوآله برجله ، ثمّ قال له ، بدل ما بين القوسين ، ولم يرد لفظ الجلالة في نسختي « س و ض » وفي نسخة « ق » : قم يا دابّة الأرض.
[٥] لم يرد في نسخة « ق ».
[٦] في المصدر : الناس.