مختصر بصائر الدّرجات - ط مؤسسة النشر الإسلامي - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٤١٥ - توضيح لقوله تعالى ( مخلّقة وغير مخلّقة )
مخلّقة ) [١] قال : « المخلّقة : هم الذرّ الذين خلقهم الله من صلب آدم وحوّاء ، وأخذ عليهم الميثاق ، ثمّ أجراهم في أصلاب الرجال ، وأرحام النساء ، وهم الذين يخرجون إلى الدنيا حتى يُسألوا عن الميثاق.
وأمّا قوله ( وغير مخلّقة ) فهو كلّ نسمة لم يخلقهم الله من صلب آدم عليهالسلام حين خلق الذرّ وأخذ عليهم الميثاق ، ومنهم : النُطَف من العَزْل والسِقْط ، قبل أن ينفخ فيه روح الحياة والبقاء ، وما يموت في بطن اُمّه قبل الأربعة أشهر ، وهم الذين لم ينفخ فيهم روح الحياة والبقاء ، قال : فهؤلاء قال الله عزّ وجلّ ( غير مخلّقة ) وهم الذين لا يُسألون عن الميثاق ، وإنّما هم خلق بدا لله فيهم فخلقهم في الأصلاب والأرحام » [٢].
[ ٤٨٤ / ٤٦ ] الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقول ( وإذ أخذ ربّك من بني آدم من ظهورهم ذريّتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربّكم قالوا بلى ) [٣] قال : ثمّ أخذ عليهم بعد التصديق والإيمان لأنبيائه لكلّ رسول يأتيهم مصدّقاً لما معهم ليؤمننّ به ولينصرنّه » [٤].
[ ٤٨٥ / ٤٧ ] الحسن بن محبوب ، عن الحسين بن نعيم الصحّاف ، قال : سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ ( فمنكم كافر ومنكم مؤمن )[٥] قال : فقال :
[١] الحج ٢٢ : ٥.
[٢] الكافي ٦ : ١٢ / ١ ، إلى قوله : وهم الذين لم ينفخ فيهم روح الحياة والبقاء ، وعنه في تفسير البرهان ٣ : ٨٥٦ / ٥ ، والبحار ٦ : ٣٤٣ / ٢٨.
[٣] الأعراف ٧ : ١٧٢.
[٤] لم أعثر له على مصدر.
[٥] التغابن ٦٤ : ٢.